بدون نهايه اسما السيد

مكتوب عليه…
“لماما.”
وبخط آدم.
جريت على المدرسة…
وأول ما دخلت…
كانت المدرسة وشها أصفر.
ناولتني الظرف…
وقالت:
— أقسم بالله…
الظرف ده ماكنش هنا قبل كده.
مش عارفة إزاي ظهر.
بصيت على الخط…
عرفته من أول نظرة.
كان خط ابني.
إيديا كانت بترتعش.
فتحت الظرف.
وكان فيه جواب.
أول سطر فيه…
خلّى نفسي ينقطع.
“ماما… سامحيني إني خبيت الجواب هنا. كنت عايز أتأكد إنه هيوصلك لو حصل لي أي حاجة. لازم تعرفي الحقيقة عن بابا… لأن اللي حصل في البحيرة ماكانش حادث.”
اكتب “تم في الكومنتات لو عايز تكملة القصة.
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ روايات المجهول حصري لبيدج وجروب حكـايـات أسمـا السـيد _ ممنوعه من النسخ
الفصل الثاني
إيديا كانت بتترعش…
والورقة بتتزحلق من بين صوابعي.
بصيت للأستاذة منى.
كانت واقفة قدامي…
وعينيها مليانة دموع.
قالت بصوت واطي:
— اقري يا مدام ليلى… يمكن يكون فيه تفسير لكل اللي حصل.
بلعت ريقي…
ورجعت أبص للجواب.
“ماما…
لو إنتِ بتقري الكلام ده… يبقى أنا غالبًا مش موجود.
أنا عارف إن الكلام اللي هكتبه هيصدمك… بس لازم تعرفيه.
أنا كنت بخاف أقولك وأنا عايش… لأن بابا هددني.”
وقفت عن القراية.
بصيت للأستاذة.
قولتلها:
— مستحيل…
كريم عمره ما مد إيده على آدم.
قالت بهدوء:
— كملي…
يمكن نفهم.
رجعت للجواب.
“من حوالي شهر… صحيت بالليل علشان أشرب مية.
ولقيت بابا بيتكلم في التليفون.
كان فاكرني نايم.
سمعته بيقول:
“أول ما الولد يختفي… كل حاجة هتبقى ليا.”
افتكرت إنه بيتكلم عن الشغل.
لكن بعدها بيومين… سمعته بيقول نفس الجملة لواحد تاني.
“الولد هو المشكلة الوحيدة.”**
نفسي اتقطع.
قولت لنفسي:
لا…
أكيد فاهم غلط.
آدم طفل.
يمكن أساء الفهم.
لكن الرسالة كملت.
“ماما… أنا بدأت أراقب بابا.
وفي يوم وهو في الحمام… لقيت ملف مفتوح على اللاب.
كان فيه عقد تأمين باسمي.
قيمته خمسة مليون جنيه.
والمستفيد الوحيد… بابا.”
وقعت الورقة من إيدي.
صرخت:
— لااااااا!
الأستاذة جريت عليا.
ـ اهدي…
يمكن يكون فيه تفسير.
قولتلها:
— كريم عمره ما قالي إنه أمن على آدم.
ليه يخبّي عليا؟
رجعت أكمل.
“أنا صورت العقد بالموبايل.
ولو حصل لي حاجة… الصورة هتكون موجودة على فلاشة زرقا مستخبية تحت درج مكتبي في البيت.”
بصيت للأستاذة.
قالت بسرعة:
— لازم تروحي البيت.
خرجت أجري.
وأول مرة…
ماكنتش راجعة أبكي على ابني.
كنت راجعة أدور على الحقيقة.
دخلت أوضته.
قفلت الباب.
ركعت على الأرض.
وسحبت الدرج.
افتكرت كلامه.
رفعت قاعدة الدرج.
ولقيت…
فلاشة صغيرة…
لونها أزرق.
قلبي بدأ يدق بعنف.
أخدتها.
وجريت على اللاب.
فتحتها.
كان فيها مجلد واحد.
اسمه:
“لو حصلي حاجة.”
فتحت المجلد.
أول ملف…
صورة.
فعلاً…
وثيقة تأمين باسم آدم.
والمستفيد الوحيد…
كريم.
إيدي تلجت.
لكن الصدمة الحقيقية…
ماكنتش في الوثيقة.
كان فيه ملف فيديو.
ضغطت تشغيل.
ظهر آدم.
واضح إنه كان مصور نفسه بالموبايل.
كان بيبص حواليه بخوف.
وقال:
“ماما…
لو بتشوفي الفيديو…
يبقى أنا كنت صح.
أنا بقيت خايف من بابا.
هو بقى يسألني كل يوم…
لو وقعت في البحيرة…
هتعرف تعوم؟
ولو المركب اتقلب…
هتتصرف إزاي؟
ولما بقوله بخاف…
يضحك بطريقة غريبة.
أنا حاسس إنه بيخطط لحاجة.
ولو حصل لي حاجة…
متصدقيش إنه حادث.”
الفيديو وقف.
أنا كنت خلاص مش قادرة أتنفس.
في اللحظة دي…
سمعت صوت مفتاح الباب.
حد دخل الشقة.
بصيت من شباك الأوضة.
لقيت كريم…
راجع بدري.
وشه كان هادي جدًا.
لكن أول ما شاف باب أوضة آدم مقفول…
وقف مكانه.
وبص ناحيته…
بصّة خلت الدم يتجمد في عروقي.
وبدأ يطلع السلم ببطء…
وهو بيقول بصوت منخفض:
— ليلى…
إنتِ بتعملي إيه جوه؟
يتبع…