خطيبي السابق حكايات أسما ×1

أجبرني خطيبي السابق الملياردير أتجوز راجل مشرد قدام الكاميرات علشان يذلني… لكنه ماكانش يعرف إن الراجل ده هيهد إمبراطوريته في لحظة..”هديكي خمسة مليون جنيه…بس بشرط واحد.”
قالها كريم الحديدي وهو قاعد في مكتبه الفخم، ماسك فنجان قهوة بإيده، وبيتكلم بمنتهى البرود… كأنه بيقفل صفقة، مش بيتحكم في مصير إنسانة.
أما أنا…فكنت واقفة قدامه، حاسة إن الدنيا كلها وقعت فوق دماغي…اسمي نادين مراد…ومن سنة واحدة بس…
الراجل اللي كنت فاكرة إني هكمل عمري معاه…
قلب حياتي لجحيم.
كريم كان واحد من أشهر رجال الأعمال في مصر…صاحب مجموعة استثمارية ضخمة…والناس كلها كانت بتعتبره مثال للنجاح…لكن أنا كنت الوحيدة اللي شفت وشه الحقيقي…لما اكتشفته بيخوني مع واحدة من موظفاته…
فسخت الخطوبة وسيبته من غير ما أبص ورايا.
ساعتها…وهو اقسم إنه هيخليني أندم على اللحظة دي.
وبالفعل…استخدم فلوسه ونفوذه علشان يدمر شركة أبويا.
صفقات اتلغت…حسابات اتجمدت…وكل العملاء سابونا.
في كام شهر بس…بقينا مديونين…وأبويا…وقع بأزمة قلبية من القهر…ومات…بعدها بأيام…أمي دخلت المستشفى…والدكاترة قالوا إنها محتاجة عملية زراعة قلب بشكل عاجل…تكلفة العملية…خمسة مليون جنيه.
بعت دهبي…وبعت عربيتي..واستلفت من كل الناس اللي أعرفها.لكن المبلغ كان أكبر من أي حاجة أقدر أوصلها.
وفي الآخر…لقيت نفسي رايحة للشخص الوحيد اللي يقدر يدفع الفلوس دي…كريم الحديدي.
بصلي بابتسامة كلها شماتة.وقال:
“الفلوس موجودة…بس بكرة هتتجوزي راجل أنا اللي هختاره.”اتجمدت مكاني.وسألته بصوت مرتعش:
“مين؟”ضحك…وقرب مني وهو بيقول:”أي واحد مشرد من الشارع…والفرح هيبقى في أكبر قاعة أفراح…قدام الصحافة…والكاميرات…ورجال الأعمال…وكل الناس اللي كانت بتحسدك…عايز الكل يشوف إن نادين مراد…
وصلت للحضيض.غمضت عيني…كرامتي كانت آخر حاجة فاضلة ليا…لكن أمي…كانت أغلى من أي كرامة…وافقت.
تاني يوم…قاعة الأفراح كانت مليانة..صحفيين…كاميرات.
تصوير مباشر…رجال أعمال..ومشاهير..الكل جاي يتفرج على حفلة الإهانة.كريم كان قاعد في أول صف.
لابس بدلة غالية…وعلى وشه ابتسامة انتصار…دخلت بفستان أبيض بسيط…دموعي كانت بتنزل غصب عني.
وسامعة الهمس في كل ركن…”دي نادين مراد؟”
“كانت من سنة بنت أكبر رجل أعمال.”
“شوفوا الزمن عمل فيها إيه.”وقفت قدام المأذون.
ولأول مرة…بصيت للعريس…كان اسمه سامر المصري.
هدومه قديمة…دقنه طويلة…شعره مبهدل.
وشكله كله يقول إنه عايش في الشارع بقاله سنين.
واحدة من المعازيم ضحكت بصوت عالي.
وقالت:”هو ده العريس؟!ده شكله طالع من تحت كوبري.”
وانفجرت القاعة كلها ضحك.لكن…وأنا ببص في عينيه…
حسيت بحاجة غريبة.
العينين دول…ماكانوش عيون راجل مهزوم..كان فيهم هدوء غريب..وثقة…وهيبة…مش شبه أي حد قابلته قبل كده.رفع عينيه وبصلي. .ولأول مرة من بداية اليوم…
حسيت إن الشخص الوحيد اللي مش بيشفق عليا…
كان الراجل اللي الكل بيستهزأ بيه…ولما جه يلبسني الدبلة…..ابتسم ابتسامة خفيفة.
وهمس بصوت واطي محدش غيري سمعه:يتبع…
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
الكاتبة أسما السيد
القصه كامله للنهايه من هنا ✍️👈 دلال ناعم @أبرز المعجبين
الفصل الثاني
ابتسامته كانت هادئة بشكل أربكني.
مش ابتسامة واحد داخل على فرحه…
ولا ابتسامة واحد اتقبض عليه من الشارع واتجوز غصب عنه.
كانت ابتسامة شخص عارف حاجة…
والباقي كله لسه هيعرفها.
همس من غير ما يحرك شفايفه تقريبًا:
“متخافيش…أنا أوفي بوعدي.”
اتسعت عيني.
إيه الوعد؟
أنا عمري ما شوفته قبل كده.
قبل ما أسأله…
المأذون قال بصوته العالي:
“بارك الله لكما…”
وانطلقت الزغاريد.
لكنها ما كانتش زغاريد فرح…
كانت سخرية مقنعة.
التصفيق مالي القاعة.
وعدسات الكاميرات بتصور كل لحظة.
كريم الحديدي وقف من مكانه.
ابتسم وهو بيصفق.
وبعدين قرب مننا.
وقف قدام سامر.
طلع من جيبه ظرف أبيض.
وحطه في جيب بدلة سامر القديمة.
وقال بصوت عالي قدام الكل:
“دي مكافأة صغيرة…علشان وافقت تمثل الدور.”
القاعة كلها ضحكت.
واحد من رجال الأعمال قال:
“خمسة آلاف مرة واحدة…المعلم كريم كريم.”
والتاني رد:
“ده الراجل عمره ما شاف الرقم ده.”
سامر ما ردش.
بص للظرف.
طلعه من جيبه.
وبكل هدوء…
حطه على الترابيزة اللي جنب المأذون.
وقال:
“مش محتاجه.”
الضحك وقف.
كريم ضيق عينيه.
وقال باستهزاء:
“واضح إن عندك كرامة.”
سامر رد بمنتهى الهدوء:
“الكرامة آخر حاجة الإنسان يبيعها.”
الجملة دي خلت القاعة كلها تسكت.
حتى أنا.
كريم ضحك.
وقال:
“واضح إنك حافظ كلمتين.”
ثم بص للحرس.
“خلصوا المسرحية.”
خرج وهو بيضحك.
وخرج معاه أغلب المدعوين.
وكل واحد قبل ما يمشي…
كان لازم يبصلي بنظرة شفقة.
بعد أقل من ربع ساعة…
القاعة بقت شبه فاضية.
أنا واقفة بفستان الفرح.
حاسّة إني فقدت كل حاجة.
أبويا.
شغله.
اسمي.
وحتى كرامتي.
بصيت لسامر.
قلت:
“أنا آسفة.”
رفع حاجبه.
“على إيه؟”
قلت وأنا دموعي بتنزل:
“إني دخلتك في الليلة دي.”
ابتسم.
“ولا يهمك.”
سألته:
“إنت فعلًا كنت عايش في الشارع؟”
بص للسقف ثواني.
وقال:
“ممكن نقول…إني بقالي فترة من غير بيت.”
ما فهمتش قصده.
لكن قبل ما أتكلم…
موبايله رن.
طلع تليفون قديم جدًا.
شكله مكسر.
رد بكل هدوء.
“أيوه.”
سكت.
ثم قال:
“لسه مش وقته.”
وساب اللي بيكلمه يكمل.
بعدها قال جملة واحدة.
“خلي الكل مستني.”
وقفل.
استغربت.
مين اللي هيستناه؟
وأهم من كده…
ليه بيتكلم بثقة دي؟
خرجنا من القاعة.
برا…
كان فيه مطر خفيف.
أنا واقفة مش عارفة أروح فين.
بيتي مرهون.
وأمي في المستشفى.
وسامر بصلي وقال:
“يلا.”
قلت:
“على فين؟”
قال:
“نزور والدتك.”
ركبنا تاكسي.
السواق طول الطريق باصص في المراية.
واضح إنه عرفني من الأخبار.
فضل يهمس:
“الله يكون في عونها.”
وصلنا المستشفى.
طلعت أجري على أوضة أمي.
لكن أول ما دخلت…
الممرضة وقفتني.
وقالت:
“حضرتك الدكتورة بتدور عليكي.”
قلبي وقع.
دخلت المكتب بسرعة.
الدكتورة كانت مستغربة.
وقالت:
“إنتي دفعتي الفلوس إمتى؟”
قلت:
“لسه.”
بصت في الكمبيوتر.
وقالت:
“الغريب إن الحساب اتسدد بالكامل.”
اتجمدت.
“إزاي؟”
قالت:
“من حوالي نص ساعة.”
“خمسة مليون جنيه كاملين.”
بصيت لسامر.
قلت:
“إنت تعرف حاجة؟”
هز راسه بالنفي.
لكن ملامحه…
ما اتغيرتش.
الدكتورة كملت:
“وفيه كمان تعليمات إن أفضل فريق جراحة هو اللي هيعمل العملية.”
“وتم حجز طائرة إسعاف لو احتجنا ننقلها.”
أنا كنت على وشك أقع.
مين عمل ده؟
أكيد كريم.
قلت في نفسي يمكن ضميره صحى.
طلعت أجري أكلمه.
اتصلت.
رد وهو بيضحك.
“ها…أعجبك الفرح؟”
قلت:
“شكراً إنك دفعت العملية.”
ضحك أكتر.
وقال:
“أنا؟”
“أنا ما دفعتش جنيه.”
وقفل السكة.
فضلت ماسكة الموبايل.
رجلي مش شيلاني.
لو كريم ما دفعش…
يبقى مين؟
رجعت أبص لسامر.
لقيته واقف قدام شباك المستشفى.
بيبص للشارع.
كأنه مستني حد.
وفجأة…
وقف قدام باب المستشفى موكب من خمس عربيات سوداء فاخرة.
كلها نفس الموديل.
نزل منها رجالة لابسين بدل سوداء.
وسماعات في ودانهم.
انتشروا في المكان في ثواني.
الناس كلها افتكرت إن وزير وصل.
لكن المفاجأة…
إن قائد الحراسة جري مباشرة ناحية سامر.
وقف قدامه.
وحط إيده على صدره باحترام شديد.
وقال بصوت واضح:
“حمد لله على سلامتك يا فندم.”
اتجمدت في مكاني.
سامر بصله بضيق.
وقال:
“قلتلكم محدش ييجي.”
الرجل انحنى برأسه.
“آسفين يا فندم…لكن مجلس الإدارة كله مستني حضرتك من الصبح.”
كل اللي في الاستقبال وقف يبص.
الممرضات.
الأطباء.
المرضى.
حتى أنا.
قلت بصوت شبه مختنق:
“مجلس إدارة إيه؟”
سامر لف ناحيتي.
وسكت لحظة.
ثم قال بهدوء:
“واضح إن وقت الحقيقة جه.”
لكن الحقيقة اللي كان سامر هيقولها…
كانت كفيلة إنها تقلب حياة كريم الحديدي…
وتبدأ حرب ماكانش يتخيل يوم إنها هتقوم.
سامر أخد نفسًا هادئًا وبصلي بنظرة مليانة أسف قبل ما يقول: “أنا آسف إنك عرفتي الحقيقة بالطريقة دي.” كنت لسه مش مستوعبة اللي بيحصل حوالي. خمس عربيات فارهة واقفة قدام المستشفى، ورجالة أمن بيتعاملوا مع الراجل اللي من ساعة كان لابس هدوم بالية كأنه واحد من أهم الشخصيات في البلد. قلت بصوت متردد: “إنت مين؟” ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: “اسمي فعلًا سامر المصري… لكن باقي الحكاية طويلة.” في اللحظة دي قرب منه راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة شيك جدًا، ومد إيده باحترام وهو بيقول: “حضرتك لازم ترجع الشركة فورًا… المجلس كله مستنيك من الصبح، وسهم المجموعة وقف تداول بسبب خبر اختفائك.” حسيت إن وداني بتسمع حاجة مستحيلة. شركة؟ مجلس إدارة؟ سهم؟ بصيت لسامر من جديد، فقال بهدوء: “أنا كنت محتاج أختفي فترة.” الراجل اللي واقف جنبه حاول يتكلم، لكن سامر رفع إيده وقال: “مش هنا.” بعدها لف ناحيتي وقال: “تعالي معايا.” ركبنا العربية السودا، وأول ما الباب اتقفل، السواق اتحرك من غير كلمة. العربية من جوه كانت فخمة بشكل عمرى ما شوفته، لكن اللي كان شاغلني هو الشخص اللي قاعد جنبي. قلت: “إنت مش مشرد.” رد وهو باصص من الشباك: “لا.” قلت: “يبقى كنت بتمثل؟” هز راسه وقال: “برضه لا.” سكت شوية وبعدين قال: “من سنة تقريبًا، كنت رئيس مجلس إدارة مجموعة المصري العالمية. شركات شحن، موانئ، استثمارات، مصانع في أكتر من عشر دول.” شهقت من غير قصد. الاسم ده أنا سمعته قبل كده. مجموعة المصري كانت من أكبر المجموعات الاستثمارية في الشرق الأوسط، لكن رئيسها اختفى فجأة، والإعلام قال إنه ساب كل حاجة وسافر للعلاج بره مصر، وبعدها الأخبار انقطعت عنه تمامًا. قلت وأنا مش مصدقة: “إنت… سامر المصري ده؟” ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: “أيوه.” فضلت باصة له وأنا حاسة إن الدنيا بقت مقلوبة. قلت: “طب ليه كنت في الشارع؟” أخد نفس طويل وقال: “لأن أقرب الناس ليا حاولوا يق*تلوني.” الكلمة وقعت عليا كالصاعقة. كمل وهو ثابت: “ابن عمي ونائب رئيس الشركة اتفق مع مجموعة من الناس على تصفية حساباتهم معايا. العربية بتاعتي اتعرضت لحادث متدبر، وكل الناس افتكرت إني مت. لكن ربنا كتبلي عمر جديد.” سكت ثانية، وبعدين قال: “صحيت بعد أيام من غير أي أوراق، ومن غير أي وسيلة أثبت بيها شخصيتي، وإصاباتي كانت شديدة. اتنقلت بين مستشفيات خيرية، وبعدها فضلت متنكر وما رجعتش لحياتي القديمة.” قلت: “ليه؟” قال: “لأن اللي حاول يقت*لني كان فاكر إنه نجح. وأنا كنت محتاج أعرف مين معاه ومين ضده.” ابتدى يحكيلي إنه عاش شهور بين الناس البسيطة، شاف الفقر الحقيقي، والظلم، وشاف إزاي ناس كتير بتحكم على الإنسان من هدومه بس. قال إن كل يوم كان بيتأكد إن أغلب اللي حواليه في حياته القديمة كانوا بيحترموا فلوسه، مش شخصه. وبعدين في يوم، وهو قاعد على الرصيف قدام القاعة اللي كريم حجزها، جه واحد من رجال كريم وقال له: “تحب تكسب كام ألف جنيه؟” وافق من غير ما يسأل، لأنه كان عايز يشوف كريم الحديدي بنفسه. ولما عرف تفاصيل الخطة، قرر يكمل للنهاية. بصلي وقال: “أول ما شوفتك واقفة قدامي، عرفت إنك ضحية، مش شريكة في اللي بيحصل.” دموعي نزلت من غير ما أحس. قلت: “يعني العملية… إنت اللي دفعتها.” هز راسه بهدوء وقال: “أمك تستحق فرصة تعيش. ومكنتش هسيبها تموت بسبب انتقام شخص مريض.” حاولت أشكره، لكنه قاطعني وقال: “لسه بدري على الشكر.” في نفس اللحظة رن موبايله، فرد بسرعة، وبعد ثواني فقط تغيرت ملامحه لأول مرة. قال بصوت حازم: “إزاي خرج؟… مين اللي سمح له؟… اقفلوا كل المخارج، ومحدش يتحرك غير لما أوصل.” قفل المكالمة وبص قدامه. سألته بقلق: “فيه إيه؟” قال وهو صوته بقى أكثر جدية: “واضح إن الشخص اللي حاول يقت*لني عرف إني رجعت… وبدأ أول خطوة في الحرب.”
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *