رجل يخشاه الجميع حكايات اسما ×1

طلبت من رجل غريب أن يتظاهر بأنه يحبها حتى تُسكت خطيبها السابق… ثم اكتشفت أنها تتشبث بالرجل الوحيد الذي يخشاه الجميع
“لو سمحت… احضني كأنك مهتم بيا. خطيبي السابق بيراقبني.”
قالتها ريم بصوت مرتجف وهي تمسك كمّ بدلة رجل لا تعرفه.
كان ذلك داخل حفل خيري فاخر في أحد أكبر فنادق القاهرة، من النوع الذي تُقاس فيه قيمة الناس بأسمائهم وعلاقاتهم وأرصدة حساباتهم أكثر من شخصياتهم.
جاءت ريم وحدها.
كانت ترتدي فستانًا خمري اللون يبرز جمالها الطبيعي الذي أمضت سنوات طويلة تحاول إخفاءه خلف الملابس الواسعة والسترات السوداء.
ريم لم تكن نحيفة يومًا.
وكان خطيبها السابق كريم المنشاوي يحرص على تذكيرها بذلك باستمرار.
أربع سنوات كاملة قضاها يخبرها أمام الناس أنها حب عمره…
ثم يعود إلى المنزل ليجعلها تشعر أن جسدها عيب يجب أن تعتذر عنه.
كان يسحب الخبز من طبقها.ويمنعها من تناول الحلوى.
ويخبرها أن لا أحد سيحترم امرأة بشكلها.ثم يبتسم كلما بكت وكأنه يقدم لها خدمة.
قبل ثمانية أشهر تركها من أجل مؤثرة مشهورة على مواقع التواصل.
وفي تلك الليلة…
كان يقف أمامها من جديد.مع حبيبته الجديدة.
ويبتسم لها بنفس النظرة التي حطمت ثقتها بنفسها لسنوات.في لحظة ضعف…مدت ريم يدها نحو أول رجل يقف بجوارها.
رجل غريب يرتدي بدلة سوداء.طويل..هادئ.
مخيف بطريقة لم تستطع تفسيرها.
لكن عينيه لم تكونا قاسيتين.
لم ينظر إلى جسدها.
ولم يبتسم تلك الابتسامة الساخرة التي اعتادت رؤيتها في وجوه الرجال.
نظر إليها فقط…
وكأنه يراها للمرة الأولى فعلًا.
ثم قال بهدوء:بصيلي.
رفعت عينيها نحوه.فسأل:”مين؟”
وأشارت إلى كريم.راقب الرجل خطيبها السابق للحظات.
ثم أمسك يدها بثقة غريبة وقال:”النهارده… مش هتعتذري لحد.”وقبل أن تستوعب ما يحدث…
قادها إلى منتصف القاعة.وأمام أنظار الجميع احتضنها.
ليس شفقة.
ولا مجاملة.

ولا تمثيلًا.

احتضنها وكأن لها الحق الكامل أن تكون كما هي.

وكأنها لم تكن يومًا بحاجة لأن تصغر نفسها لإرضاء أحد.

لكن السلام لم يستمر طويلًا.

فبعد دقائق اقترب كريم منهما بابتسامته المعتادة وقال بسخرية:

“ريم… مكنتش أعرف إنك بقيتي بتستأجري رجالة عشان يخرجوا معاكي.”

تجمد جسدها.لكن الرجل الغريب لم يتحرك.التفت إليه ببطء.
وفي اللحظة التي رأى فيها كريم وجهه…
اختفت الابتسامة من على شفتيه.
وشحب لونه بشكل مرعب.
لأول مرة منذ عرفته…
رأت ريم كريم خائفًا.

خائفًا فعلًا.ثم عمّ الصمت القاعة كلها.وتوقفت الأحاديث.

وانخفضت الموسيقى.

والتفت الجميع نحو الرجل الذي كانت تقف بجانبه.

همست ريم:
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

@أبرز المعجبين

الفصل الأول: الرجل الذي يخشاه الجميع

ظل الصمت يخيّم على القاعة.

ريم لم تفهم ما يحدث.

كل ما رأته هو كريم المنشاوي يتراجع خطوة للخلف وكأن شخصًا صفعه أمام الجميع.

اختفت ابتسامته الساخرة.

وجفّ حلقه.

أما الرجل الغريب فظل واقفًا مكانه.

هادئًا.

ثابتًا.

وكأنه لم يسمع الإهانة أصلًا.

قال كريم بصوت متردد:

— أ… أستاذ آدم؟

رفعت ريم حاجبيها.

آدم؟

إذن هذا اسمه.

التفت الرجل نحوه ببطء.

— نعم؟

كان صوته منخفضًا.

لكن شيئًا فيه جعل كريم يبتلع ريقه.

قال بسرعة:

— أنا… ماكنتش أعرف إن الآنسة ريم صاحبتك.

رد آدم بلا تعبير:

— وهل كان ذلك سيغير كلامك؟

ارتبك كريم.

لأول مرة منذ عرفته ريم لم يجد ردًا جاهزًا.

كان دائمًا يتكلم بثقة.

بغرور.

أما الآن فبدا كطالب تم ضبطه بالغش.

همست ريم لنفسها:

“مين الراجل ده؟”

لكنها لم تحصل على إجابة.

لأن فجأة اقترب رجل خمسيني أنيق من الطرف الآخر للقاعة.

وبمجرد أن رآه الحضور…

تغيّرت الأجواء أكثر.

الناس بدأت تهمس.

وبعض رجال الأعمال أسرعوا لمصافحته.

لكن المفاجأة أن الرجل لم يتجه نحوهم.

بل اتجه مباشرة نحو آدم.

ثم قال باحترام واضح:

— مساء الخير يا فندم.

كادت عينا ريم تخرجان من مكانهما.

يا فندم؟

رجل بهذا العمر ينادي آدم هكذا؟

اكتفت بمراقبة المشهد.

أما كريم فكان يزداد شحوبًا كل ثانية.

سأل الرجل الخمسيني:

— هل كل شيء بخير؟

أجاب آدم:

— نعم.

ثم أشار إلى ريم.

— الآنسة ريم ضيفتي الليلة.

فورًا ابتسم الرجل باحترام.

— تشرفنا يا فندم.

شعرت ريم أنها دخلت فيلمًا لا تفهم أحداثه.

منذ دقائق كانت مجرد فتاة تحاول الهروب من نظرات خطيبها السابق.

والآن الجميع يعاملونها وكأنها شخصية مهمة.

اقتربت منها إحدى السيدات الأنيقات وهمست:

— محظوظة جدًا.

نظرت إليها ريم باستغراب.

— عفوا؟

ابتسمت السيدة.

— واضح إنك لا تعرفين من هو.

ثم غادرت قبل أن تشرح شيئًا.

ازدادت حيرة ريم أكثر.

بعد نصف ساعة.

كانت تقف بجوار الشرفة الخارجية للفندق.

تحاول استيعاب ما حدث.

القاهرة بدت جميلة من الأعلى.

الأضواء تمتد بلا نهاية.

لكن عقلها كان مشغولًا بشخص واحد.

آدم.

سمعت خطوات خلفها.

التفتت.

فوجدته يقف على بعد مترين منها.

أعطاها كأس عصير وقال:

— شكلك محتاجة تهدي.

أخذته منه.

— شكرًا.

ساد الصمت للحظات.

ثم قالت:

— ممكن أسألك سؤال؟

— تفضلي.

— أنت مين؟

ابتسم للمرة الأولى.

وكانت ابتسامة صغيرة جدًا.

لكنها جعلت ملامحه أقل قسوة.

— مجرد رجل حضر حفلة خيرية.

ضحكت ريم.

— لا.

أنا مش غبية للدرجة دي.

كل الناس كانت خايفة منك.

حتى كريم نفسه.

لم يرد مباشرة.

بل نظر إلى أضواء المدينة.

ثم قال:

— أحيانًا الناس تخاف من الشخص الخطأ.

— وأنا المفروض أخاف منك؟

نظر إليها.

مباشرة.

بعمق جعل قلبها يتوقف للحظة.

ثم قال:

— لو كنتِ محتاجة تخافي مني… ماكنتش ساعدتك.

ارتبكت.

وحولت نظرها بسرعة.

لأن شيئًا غريبًا كان يحدث لها.

منذ سنوات طويلة لم تشعر بالأمان بجوار رجل.

لكنها الآن تشعر به.

وذلك أخافها أكثر من أي شيء آخر.

في الطرف الآخر من الفندق…

كان كريم يقف مع حبيبته الجديدة ناريمان.

لكن عينيه لم تتركا آدم لحظة واحدة.

قالت ناريمان بانزعاج:

— مالك؟

أنت مركز معاهم ليه؟

رد بعصبية:

— اسكتي.

تجمدت.

لأنها لم تعتد أن يتحدث معها بهذه الطريقة.

ثم أكمل وهو يضغط على أسنانه:

— لو تعرفي هو مين… هتفهمي.

— مين يعني؟

نظر نحو آدم.

وقال بصوت منخفض:

— آدم السيوفي.

الرجل اللي يقدر يدمّر أي حد في البلد دي لو قرر.

شهقت ناريمان.

فهي سمعت الاسم من قبل.

الجميع سمعوا به.

رجل أعمال غامض.

لا يظهر كثيرًا في الإعلام.

لكن شركاته موجودة في كل مكان.

فنادق.

موانئ.

شركات استثمار.

وسلسلة مستشفيات خاصة.

والأخطر…

أنه لا يخسر.

أبدًا.

قالت بقلق:

— وإيه علاقته بريم؟

أجاب كريم:

— دي المشكلة…

أنا مش عارف.

عند منتصف الليل انتهى الحفل.

خرجت ريم من الفندق.

كانت تستعد لطلب سيارة أجرة.

لكن سيارة سوداء فاخرة توقفت أمامها.

ونزل منها سائق أنيق.

فتح الباب الخلفي.

وقال:

— آنسة ريم.

اتسعت عيناها.

— نعم؟

— الأستاذ آدم طلب أوصلك.

التفتت فورًا نحوه.

كان يقف عند مدخل الفندق.

بعيدًا قليلًا.

ينظر إليها.

وكأنه ينتظر قرارها.

ترددت.

جزء منها أراد الرفض.

فهي لا تعرفه.

لكن جزءًا آخر كان مرهقًا من الحذر المستمر.

من الخوف.

من الشعور بأنها وحيدة دائمًا.

اقترب آدم بنفسه.

وقال بهدوء:

— أوصلك فقط.

لا أكثر.

هزت رأسها أخيرًا.

وركبت السيارة.

لكنها لم تكن تعلم…

أن شخصًا آخر كان يراقب كل شيء من داخل سيارة متوقفة في الجهة المقابلة.

شخص أخرج هاتفه.

والتقط عشرات الصور.

ثم ابتسم ابتسامة خبيثة.

وقال:

— أخيرًا…

لقيت نقطة ضعفك يا آدم السيوفي.

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *