اربع بنات حكايات اسما السيد 3

— ليه؟ — مش في التليفون. — طيب نتقابل. — لأ. — حضرتك عارف إن حد صور بيتي؟ الدكتور سكت. جوزي كمل: — وبعت تهديد بأولادي؟ سمعنا نفس الدكتور يتغير. قال بسرعة: — إمتى؟ — من نص ساعة. — اسمعني كويس. صوته بقى حاد. — خد مراتك واخرج من البيت دلوقتي. جوزي بص لي.
— ليه؟ الدكتور قال: — لأن لو الرسالة وصلت لك… يبقى هما عرفوا إن الملف ظهر. — هما مين؟ لكن الخط اتقفل. جوزي حاول يتصل تاني. مفيش رد. وفجأة… سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت. بصينا لبعض. قرب جوزي من الشباك بحذر. بص لتحت. قال: — عربية سودا. — فيها حد؟ — مش شايف.
فضلنا واقفين. دقيقة. اتنين. تلاتة. العربية ما اتحركتش. قلت: — إحنا هنخرج من باب تاني. لكن قبل ما نتحرك… جرس الباب رن. مرة واحدة. جوزي قرب من الباب. بص من العين السحرية. وبعدين رجع بسرعة. قلت: — مين؟ همس: — راجل معرفوش. جرس الباب رن تاني. وبعدين سمعنا صوت من بره:
— افتح… أنا جاي من طرف الدكتور. جوزي ما ردش. الراجل قال: — الدكتور في مشكلة. جوزي سأل من ورا الباب: — مشكلة إيه؟ — افتح الأول. — قول من مكانك. سكت الراجل. وبعدين قال: — الدكتور اختفى. بصينا لبعض. جوزي قال: — يعني إيه اختفى؟ — من ساعة تقريبًا. — وإنت مين؟
الراجل قال: — لو عايز تعرف، افتح. قلت لجوزي: — ما تفتحش. الراجل سمعني. قال: — معاكي حق. سكتنا. قال: — وأنا مكانكم ما كنتش هفتح برضه. وبعدين سمعنا صوت ورقة بتتزحلق من تحت الباب. خطواته بعدت. استنينا. لحد ما سمعنا باب العمارة بيتقفل. جوزي نزل بعينه ناحية الورقة. كانت صورة قديمة. قلبها.
على ظهرها مكتوب تاريخ من أكتر من تلاتين سنة. وفي الصورة… كان فيه أربعة رجالة واقفين قدام مبنى قديم. واحد منهم أبو جوزي. واحد تاني ما نعرفوش. الثالث كان واضح إنه والد أخوه بالتبني. أما الرابع… أنا عرفته فورًا. قلت: — استنى. خدت الصورة. قربتها من عيني. جوزي قال: — تعرفيه؟ قلت: — أيوه.
