اربع بنات حكايات اسما السيد 3

الفصل الثامن — اللي واقف قدام البيت فضل جوزي ماسك الموبايل وباصص للصورة. كبرها بإصبعه. الصورة متاخدة من الناحية التانية من الشارع. باين فيها باب العمارة. الشباك. وحتى العربية واقفة قدام البيت. وتحتها الرسالة: “عندكم خمس أطفال… فكروا فيهم قبل ما تفتحوا أبواب اتقفلت من زمان.” مديت إيدي وخدت منه الموبايل. قلت: — مين باعتها؟ — رقم مش متسجل.
— كلمه. اتصل. الهاتف رن مرة… اتنين… وبعدين اتقفل. حاول تاني. الرقم بقى غير متاح. قلت بسرعة: — نكلم الشرطة. الغريب إنه ما اعترضش. قال: — هنكلمهم. لكن قبل أي حاجة، أخد الملف وصوره كله. كل ورقة. كل اسم. كل تاريخ. وبعت نسخة لأخوه. وبعدين رفع نسخة إلكترونية في مكان تاني.
بصيت له. — بتعمل إيه؟ قال: — علشان لو حد أخد الأصل، الحقيقة ما تختفيش. قلت: — والأولاد؟ بص ناحية أوضتهم. وشه اتغير. — مش هيفضلوا هنا الليلة. اتصل بأمي. ما حكالهاش التفاصيل. قال لها بس إن عندنا مشكلة وعايز البنات والبيبي يباتوا عندها. رفضت في الأول. قلت له: — أنا مش هسيبك لوحدك. قال:
— وإنتِ كمان هتروحي. — لأ. — الموضوع مش هزار. — وأنا مراتك وموجودة في الموضوع من أوله. سكت. وبعدين قال: — لو حصل لك حاجة… قاطعته: — ما تستخدمش الخوف علشان تقرر مكاني. بص لي ثواني. واضح إنه فهم. قال: — خلاص. في خلال ساعة، كانت أمي أخدت الأولاد. وأنا وهو فضلنا في البيت.
قعدنا في الصالة. الملف قدامنا. قال: — الدكتور. قلت: — ماله؟ — لازم أفهم ليه قال نحرق الملف. — يمكن خايف. — من إيه؟ — من الحقيقة. قال: — لو هو واحد من الأطفال اللي موجودين في الملف، يبقى ممكن يكون ضحية زينا. قلت: — بالضبط. سكت شوية. وبعدين قال: — يبقى يمكن الرسالة مش منه.
رفع الموبايل. اتصل بالدكتور. المرة الأولى ما ردش. التانية… رد. صوته كان واطي جدًا. — ألو؟ جوزي قال: — أنا والد الطفل اللي حضرتك ولدته من شهرين. سكت الدكتور. — فاكرني؟ قال: — أيوه. — عايز أقابلك. — مش مناسب. — الموضوع عن الملف. صمت. بعدين الدكتور قال: — قلت لأخوك يحرقه.