اربع بنات حكايات اسما السيد 3

كان أكبر سنًا في الوقت الحالي طبعًا. لكن الملامح نفسها. قلت: — ده الدكتور. جوزي هز راسه. — مستحيل. الدكتور وقتها المفروض كان طفل. قلت: — يبقى الراجل ده مش الدكتور. بصينا لبعض. وفجأة فهمنا. الشخص الموجود في الصورة… كان شبه الدكتور. شبهه بشكل واضح جدًا. جوزي قلب الصورة مرة تانية. كان فيه اسم مكتوب بالقلم تحت كل شخص.
وصل للاسم الرابع. قرأه. وقال: — ده أبو الدكتور. سكتنا. يعني والد الدكتور نفسه… كان جزءًا من الموضوع. فتحنا الملف بسرعة. بدأنا ندور على اسم الدكتور. وجدناه في الصفحة 14. لكن المرة دي قرأنا الملاحظة الصغيرة الموجودة تحت الاسم. كانت مكتوبة بخط باهت: “نقل داخلي — بطلب من الطبيب.” جوزي قال: — طبيب؟ قلت:
— ممكن أبوه؟ وفجأة تليفوني رن. رقم غريب. بصيت لجوزي. رديت وفتحت السماعة الخارجية. — ألو؟ صوت الدكتور. لكنه كان بيتكلم بسرعة. — اسمعوني، معنديش وقت. جوزي قال: — حضرتك فين؟ — ما تسألش. — أبوك كان جزء من الموضوع؟ سكت الدكتور. وبعدين قال: — أبويا هو اللي بدأ الموضوع كله. حسيت ببرودة في جسمي.
قال الدكتور: — المستشفى ما كانتش مجرد مكان حصل فيه تبديل أطفال بالخطأ. سكت لحظة. — كان فيه ناس بتختار الأطفال. جوزي قال: — تختارهم لمين؟ رد: — لعائلات بتدفع. قلت: — وإنت؟ صمت طويل. قلت: — إنت كنت واحد من الأطفال؟ قال: — أيوه. — وأبوك اللي في الصورة؟ قال: — مش أبويا الحقيقي.
جوزي سأل: — طب ليه بتقول إن هو اللي بدأ الموضوع؟ رد الدكتور: — لأنه كان الطبيب المسؤول عن الولادات وقتها. سكتنا. قال: — وأنا لما كبرت وعرفت الحقيقة، فضلت سنين أدور وراه. جوزي قال: — ولقيت إيه؟ الدكتور أخد نفس طويل. — لقيت الملف الأصلي. جوزي بص للملف اللي قدامنا. — يعني اللي معانا مش الأصلي؟
— لأ. — أمال إيه؟ — نسخة ناقصة. سألته: — ناقص منها إيه؟ قال: — الصفحة الأولى. جوزي فتح الملف. بص لأول ورقة. مفيش ترقيم عليها. قال: — إيه اللي في الصفحة الأولى؟ الدكتور سكت. وبعدين قال: — أسماء الناس اللي كانوا مسؤولين عن كل حاجة. جوزي سأله: — مين؟ قال:
