السكرتيره الجديده حكايات اسما السيد 3

وعمي اعترف بجرائم مالية قديمة.
لكن المفاجأة كانت في وفاة أبويا.
تمت مراجعة ملفه الطبي.
والنتيجة؟
هو مات بسبب مرضه فعلًا.
ماحدش قتله.
لكن التحقيق أثبت إن أخو جوزي حاول قبل وفاته بفترة يوصل للأوراق اللي كان مخبيها، واستغل مرضه علشان يفتش بيته أكتر من مرة.
أما شك أبويا في الدواء، فماكانش فيه دليل كافي يثبت إن حد عبث به.
لأول مرة من بداية الكابوس، حسيت إن الحقيقة مش لازم تكون أكثر دموية علشان تكون مؤلمة.
أبويا مات مريض.
لكن ناس كتير استغلوا مرضه وخوفه علشان يسرقوا الأسرار اللي كان بيحاول يحميها.
الأدلة اللي سابها ساعدت في كشف الحسابات القديمة.
وجزء كبير من الأموال رجع.
وشركة جوزي نجت…
بصعوبة.
لكن جوازنا؟
ده كان شيء تاني.
الفصل العاشر — اعتذار متأخر
بعد حوالي ست شهور، جوزي طلب يقابلني.
اخترت مكان عام.
أول ما شفته، حسيت إنه كبر عشر سنين.
قعد قدامي.
قال:
— الشركة استقرت.
— كويس.
— أخويا اتحول للمحاكمة.
هزيت راسي.
— عارفه.
سكت.
ثم قال:
— وهي ولدت.
عرفت يقصد السكرتيرة.
— والطفل؟
— كويس.
— الحمد لله.
قال:
— مدير الحسابات اعترف بالنسب رسميًا.
ما علقتش.
فضل يحرك فنجان القهوة.
وبعدين قال:
— أنا جيت علشان أعتذر.
قلت:
— اعتذرت قبل كده.
— لأ. كنت بقول آسف علشان اتقفشت.
رفع عينه.
— النهارده أنا فاهم أنا عملت إيه.
سكت.
قال:
— خنتك.
— أيوه.
— وصدقت واحدة من غير ما أديكي حتى حق الكلام.
— أيوه.
— وسمحتلها تدخل بيتك وترمي شنطة قدامك.
الجملة دي بالتحديد رجعتني لأول ليلة.
قال:
— أسوأ حاجة إني لما افتكرت إنها حامل مني، حسيت إني أثبت لنفسي إني راجل.
بصيتله.
كمل:
— التقرير كان مخليني حاسس إني ناقص. وهي قالتلي اللي كنت عايز أسمعه.
قلت:
— فصدقتها.
— أيوه.
— وخنتني قبل الحمل أصلًا.
نزل عينه.
— أيوه.
قلت:
— يبقى ما تحطش ذنب خيانتك على تقرير طبي.
رفع عينه بسرعة.
قلت:
— المشكلة في الخصوبة ما خلتكش تخوني. إنت اللي اخترت الخيانة.
سكت فترة.
ثم قال:
— معاكي حق.
طلع ظرف من شنطته.
حطه قدامي.
— إيه ده؟
— تنازل عن البيت.
— مش عايزاه مقابل حاجة.
— مش مقابل حاجة. البيت كان بيتك قبل ما أنا أسمح لحد يطردك منه.
زقيت الظرف ناحيته.
— مش محتاجة تعويض علشان أسامح.
قال:
— وأنا مش بطلب السماح.
