السكرتيره الجديده حكايات اسما السيد 3

لحد ما جوزي قال:
— لما نخلص الموضوع ده… أنا همشي من البيت.
بصيت قدامي.
— ده الطبيعي.
— البيت بيتك.
— عارفة.
سكت.
وبعدين قال:
— وأنا مش هطلب منك تسامحيني.
ضحكت بمرارة.
— كويس.
— بس لازم تعرفي حاجة.
— مش وقته.
— عارف.
وسكت فعلًا.
لأول مرة يحترم إني مش عايزة أسمعه.
وصلنا للمحطة القديمة قبل الساعة 12 بحوالي أربعين دقيقة.
المكان كان شبه فاضي.
لقينا صف الخزائن.
وقفت قدامها.
طلعت المفتاح.
لكن قبل ما أدخله…
جوزي مسك إيدي.
بصيتله.
سابها فورًا.
— آسف.
وأشار للخزنة.
— الرسالة قالت ما تفتحيهاش. ممكن يكون فيه خطر.
قلت:
— أو ممكن عمي مش عايزني أشوف اللي فيها.
دخلت المفتاح.
لفيته.
تك.
الباب اتفتح.
مفيش فلوس.
مفيش دهب.
كان فيه فلاشة صغيرة، ودفتر أسود، وظرف مكتوب عليه:
“لبنتي… لو أنا ما قدرتش أحكيلها.”
حسيت قلبي اتقبض.
فتحت الظرف.
خط أبويا.
“لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت إني أحميكي من الحقيقة.
أخويا مش مختفي.
وأنا ما قطعتش علاقتي بيه بسبب خلاف عائلي.
أنا اكتشفت إنه بيستخدم شركتي القديمة في تحويل فلوس مش بتاعته.
ولما واجهته، هددني بيكي.”
وقفت عن القراءة.
جوزي قال:
— كملي.
كملت.
“الرجل الوحيد اللي ساعدني أجمع الأدلة كان موظف حسابات شاب وقتها.
أنا وثقت فيه.
ولو حصل لي شيء، قلتله يفضل قريب منك ومن جوزك مستقبلًا لو قدر.”
بصيت لجوزي.
— مدير الحسابات.
هز راسه.
لكن الرسالة كملت:
“لكن لو مدير الحسابات نفسه طلب منك الخزنة…
ما تثقيش فيه.”
إيدي وقفت.
أنا وجوزي بصينا لبعض.
رجعت للرسالة.
“لأن آخر حاجة اكتشفتها قبل ما أخبي الأدلة…
إنه بدأ يشتغل مع أخويا.”
شهقت.
يعني مدير الحسابات ماكانش بيحميني.
كان بيدور على الخزنة.
جوزي قال:
— اقفليها وخدي كل حاجة.
مديت إيدي ناحية الفلاشة.
وفجأة…
سمعنا صوت تصفيق بطيء ورانا.
لفينا.
راجل واقف على بعد كام متر.
شعره أبيض.
لابس معطف غامق.
لكني عرفته فورًا.
نفس الراجل في الصورة.
عمي.
ابتسم وقال:
— كبرتي يا ليلى.
جوزي وقف قدامي.
عمي ضحك.
— جميل. دلوقتي افتكر يحميها؟
جوزي قال:
— ما تقربش.
عمي تجاهله.
بصلي أنا.
— اديلي الفلاشة.
— لأ.
— أبوكي مات علشانها.
قلت:
— إنت قتلته؟
ابتسامته اختفت.
— أبوكي كان مريض.
— الرسالة بتقول غير كده.