السكرتيره الجديده حكايات اسما السيد 3

مدير الحسابات قال من الموبايل:

— المفتاح اللي في إيدك بيفتح خزنة.

قلت:

— فين؟

— محطة القطار القديمة. خزنة رقم 214.

— فيها إيه؟

سكت لحظة.

ثم قال:

— الحاجة اللي أبوكي مات وهو بيحاول يخبيها عن عمك.

شهقت.

— أبويا مات بمرض.

جاء الرد فورًا:

— دي الكذبة اللي قالوهالك.

جوزي بصلي.

أنا ماقدرتش أتكلم.

الصوت كمل:

— قدامك ساعة واحدة توصلي للخزنة.

— وبعدها؟

— بعدها عمك هيوصل قبلك.

قلت:

— عمي مختفي من سنين.

ضحك مدير الحسابات.

— مين قالك إنه مختفي؟

وسكت لحظة قبل ما يرمي الجملة اللي جمدت الدم في عروقي:

— عمك كان في بيتك النهارده.

بصيت ناحية الكاميرا الصغيرة اللي لقيناها.

قال:

— وهو اللي ركب الكاميرات.

المكالمة اتقفلت.

فضلنا واقفين.

ولا حد عارف يقول إيه.

بعد ثواني، جوزي مسك مفاتيح العربية.

— هنروح للخزنة.

قلت:

— أنا هروح.

— مش لوحدك.

بصيتله.

— ما بقاش من حقك تقررلي حاجة.

الجملة وجعته.

لكنه هز راسه.

— معاكي حق.

وسكت لحظة.

— بس لو فيه حد بيراقب البيت، وداخل شركتي، وعارف تفاصيل عن أبوكي… الموضوع خطر.

مسكت المفتاح.

— أنا رايحة أعرف أبويا خبالي إيه.

السكرتيرة قالت:

— وأنا؟

بصيتلها.

لأول مرة ما شفتهاش منافسة.

شفت واحدة ورطت نفسها في لعبة أكبر منها.

قلت:

— إنتِ هتروحي المستشفى.

— ليه؟

— علشان قبل ما نصدق مدير الحسابات أو جوزي أو أخوه أو أي حد…

بصيت لبطنها.

— لازم نعرف الطفل ده ابن مين فعلًا.

أخوه سأل:

— وإنتِ؟

فتحت باب الشقة.

— أنا رايحة أعرف مين قتل أبويا.

وقبل ما أخرج، وصلتني رسالة جديدة.

من نفس الرقم المجهول.

صورة مباشرة لمدخل العمارة.

أنا وجوزي ظاهرين فيها من فوق.

وتحتها أربع كلمات:

“ما تفتحيش الخزنة يا ليلى.”

لكن اللي صدمني ماكانش التحذير.

كان الاسم المكتوب أسفل الرسالة:

عمك.

يتبع…

فضلت باصة للرسالة، وصوابعي ماسكة الموبايل بقوة.

“ما تفتحيش الخزنة يا ليلى.”

جوزي قرأها من فوق كتفي.

— الرقم ده تعرفيه؟

— لأ.

— اتصلي بيه.

اتصلت.

مغلق.

قال:

— ابعتي الرسالة للشرطة.

بصيتله باستغراب.

يمكن دي أول جملة عاقلة يقولها من بداية الليلة.

قلت:

— هعمل كده.

صورت كل حاجة: الرسائل، صورة الكاميرا، رقم مدير الحسابات، وصورة عمي القديمة.

وبعدها اتحركنا.

في العربية، ماكانش فيه كلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *