السكرتيره الجديده حكايات اسما السيد 3

لأول مرة…

صدقته.


الفصل الحادي عشر — رجعت البيت

بعد انتهاء إجراءات الطلاق، رجعت البيت.

نفس الباب.

نفس الصالة.

نفس المكان اللي وقعت فيه شنطتي.

وقفت فترة طويلة.

وبعدين دخلت.

شلت الكنبة اللي كانت قاعدة عليها السكرتيرة.

غيرت ترتيب الصالة.

شلت كاشف الدخان اللي كانت الكاميرا مستخبية فيه.

غيرت الأقفال.

غيرت الستائر.

مش علشان أنسى.

علشان المكان يرجع بتاعي.

وفي يوم وأنا برتب مكتب جوزي القديم، لقيت الملف الطبي.

نفس الملف اللي بدأ كل حاجة.

قعدت أبصله.

من سنتين كنت مخبياه.

ويوم طردي حطيته على الترابيزة كأنه قنبلة.

لكن الحقيقة؟

التقرير ما دمرش علاقتنا.

هو بس كشف علاقة كانت مدمرة أصلًا.

قفلت الملف.

وحطيته في صندوق الأوراق.

مش كتذكار انتقام.

لكن كتذكار للحظة اللي بطلت فيها أتشبث بشخص اختار يجرحني.


الفصل الأخير — الشنطة

بعد سنة تقريبًا، كنت خارجة من البيت لما قابلت جوزي السابق صدفة.

وقف.

— إزيك؟

— كويسة.

بص للبيت.

— شكله اتغير.

ابتسمت.

— جدًا.

سكت لحظة.

— إنتِ سعيدة؟

فكرت قبل ما أرد.

— مرتاحة.

ابتسم بحزن.

— أحسن.

كان هيمشي.

ناديت عليه.

لف.

قلت:

— إيفان.

— نعم؟

— يوم ما دخلت البيت ومعاك السكرتيرة…

وشه اتغير.

قلت:

— كنت فاكر إن أسوأ حاجة ممكن تعملها إنك تطردني.

سكت.

— لكن النهارده فهمت إنك عملتلي خدمة من غير ما تقصد.

استغرب.

قلت:

— خليتني أشوفك بوضوح.

ما ردش.

مشيت.

ولما رجعت البيت بالليل، لقيت شنطة سفر قديمة فوق الدولاب.

نفس الشنطة.

نزلتها.

فضلت أبص لها وأنا فاكرة صوت السكرتيرة:

“خدي حاجتك وامشي.”

ضحكت.

فتحت الشنطة.

لكن المرة دي ما حطتش فيها هدومي علشان أهرب من بيتي.

حطيت فيها فستانين.

كتاب.

نضارة شمس.

وتذكرة سفر كنت حاجزاها لنفسي.

قفلتها.

بنتي سألتني:

— ماما، هنروح فين؟

بصيتلها وابتسمت.

— أي مكان نفسنا فيه.

— وبابا؟

سكت لحظة.

— بابا هيشوفك في معاده زي ما اتفقنا.

مسكت إيدي.

— وإنتِ مبسوطة؟

بصيت ناحية البيت.

البيت اللي حاولوا يخرجوني منه.

البيت اللي اتزرعت فيه كاميرات علشان يراقبوني.

البيت اللي اكتشفت فيه خيانة جوزي.

ونفس البيت اللي رجعتله بعد ما كل واحد خرج من حياتي للمكان اللي يستحقه.

قلت:

— أيوه.

نزلنا.

وقبل ما أقفل الباب، بصيت للمكان اللي وقعت فيه الشنطة أول مرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *