عشيقة زوجي اسما السيد -1
أحضر زوجي عشيقته الحامل إلى العشاء العائلي ليتباهى بها — لكن ابتسامته اختفت تمامًا عندما تلقّى صدمة لم يتوقعها.
كنت أنا و”كريم” متجوزين بقالنا 13 سنة، وعندنا طفلين بنربيهم سوا.
كان زوج حنون، مهتم، وأب مثالي — كل حاجة كنت أتمنى أعيشها.
لكن خلال السنة الأخيرة، بدأ يتغير بطريقة غريبة.
بقى يرجع البيت متأخر، ويقول إن عنده شغل كتير واجتماعات مهمة.
وكل ما أسأله فيه إيه، يرد بابتسامة باردة:
“يا حبيبتي، متقلقيش… ضغط شغل بس.”
وكنت بصدقه.
في الآخر أي جواز بيمر بفترات صعبة… صح؟
في يوم، طلب مني كريم أعمل عزومة كبيرة للعيلة كلها.
قال إن الليلة دي مهمة جدًا بالنسبة له، ولازم كل الناس تكون موجودة.
فرحت جدًا.
قولت أخيرًا هنرجع نقعد كعيلة زي زمان.
من الصبح وأنا بطبخ وأرتب السفرة وأجهز البيت.
ولما الكل وصل، حسيت بسعادة حقيقية لأول مرة من شهور.
وفجأة… كريم وقف من على السفرة ووشه جاد.
تنحنح وقال:
“أنا مجمّعكم النهارده عشان لازم أقولكم حاجة مهمة… وفي شخص لازم تتعرفوا عليه.”
وبعدين راح ناحية باب الشقة وفتحه…
واتجمدت مكاني.
دخلت ست حامل شكلها في أوائل التلاتينات.
كريم حط إيده على كتفها ومشا بيها لحد السفرة.
وبكل برود ابتسم وقال:
“دي نرمين… إحنا مرتبطين من حوالي سنة، وهي حامل في ابني. وأنا تعبت من إني أخبي الموضوع.”
العيلة كلها اتصدمت.
وفي لحظة واحدة… حسيت إن حياتي كلها وقعت فوق دماغي.
كان بيخوني بقاله سنة كاملة… وأنا ولا كنت حاسة.
كنت واثقة فيه بشكل أعمى.
النار ولعت جوايا.
كنت عايزة أقف أصرخ فيه قدام الكل وأقول كل اللي جوايا.
لكن فجأة… والد كريم وقف وخبط بالمعلقة على الكوباية وقال بصوت عالي:
“يا جماعة… اسمعوني كلكم.”
البيت كله سكت فورًا.
وكان كريم واقف مبتسم وحاضن نرمين بثقة كأنه منتصر.
لكن بعدها والده بصله وقال:
“يا كريم… أنا كمان عندي حاجة لازم أقولها.
ويا ريت الكل يسمع للآخر.
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
أحضر زوجي عشيقته الحامل إلى العشاء العائلي ليتباهى بها — لكن ابتسامته اختفت تمامًا عندما تلقّى صدمة لم يتوقعها.
كنت أنا وكريم متجوزين بقالنا 13 سنة، وعندنا طفلين بنربيهم سوا.
كان زوج حنون، مهتم، وأب مثالي — كل حاجة كنت أتمنى أعيشها.
لكن خلال السنة الأخيرة، بدأ يتغير بطريقة غريبة.
بقى يرجع البيت متأخر، ويقول إن عنده شغل كتير واجتماعات مهمة.
وكل ما أسأله فيه إيه، يرد بابتسامة باردة:
“يا حبيبتي، متقلقيش… ضغط شغل بس.”
وكنت بصدقه.
في الآخر أي جواز بيمر بفترات صعبة… صح؟
في يوم، طلب مني كريم أعمل عزومة كبيرة للعيلة كلها.
قال إن الليلة دي مهمة جدًا بالنسبة له، ولازم كل الناس تكون موجودة.
فرحت جدًا.
قولت أخيرًا هنرجع نقعد كعيلة زي زمان.
من الصبح وأنا بطبخ وأرتب السفرة وأجهز البيت.
ولما الكل وصل، حسيت بسعادة حقيقية لأول مرة من شهور.
وفجأة… كريم وقف من على السفرة ووشه جاد.
تنحنح وقال:
“أنا مجمّعكم النهارده عشان لازم أقولكم حاجة مهمة… وفي شخص لازم تتعرفوا عليه.”
وبعدين راح ناحية باب الشقة وفتحه…
واتجمدت مكاني.
دخلت ست حامل شكلها في أوائل التلاتينات.
كريم حط إيده على كتفها ومشا بيها لحد السفرة.
وبكل برود ابتسم وقال:
“دي نرمين… إحنا مرتبطين من حوالي سنة، وهي حامل في ابني. وأنا تعبت من إني أخبي الموضوع.”
العيلة كلها اتصدمت.
وفي لحظة واحدة… حسيت إن حياتي كلها وقعت فوق دماغي.
كان بيخوني بقاله سنة كاملة… وأنا ولا كنت حاسة.
كنت واثقة فيه بشكل أعمى.
النار ولعت جوايا.
كنت عايزة أقف أصرخ فيه قدام الكل وأقول كل اللي جوايا.
لكن فجأة… والد كريم وقف وخبط بالمعلقة على الكوباية وقال بصوت عالي:
“يا جماعة… اسمعوني كلكم.”
البيت كله سكت فورًا.
وكان كريم واقف مبتسم وحاضن نرمين بثقة كأنه منتصر.
لكن بعدها والده بصله وقال:
“يا كريم… أنا كمان عندي حاجة لازم أقولها.
ويا ريت الكل يسمع للآخر.”
ابتسامة كريم بدأت تهتز لأول مرة.
والده سحب ظرف من جيب الجاكيت وحطه قدامه على السفرة.
وقال بهدوء غريب:
“أنا عرفت بعلاقتك دي من 6 شهور.”
كريم اتوتر فجأة وقال بسرعة:
“بابا… مش وقته الكلام ده.”
لكن والده تجاهله تمامًا وكمل:
“ولما عرفت… بدأت أراقب تصرفاتك.
لأن الراجل اللي يخون مراته وأولاده بسهولة… ممكن يعمل أي حاجة.”
الكل كان ساكت، حتى نرمين نفسها بدأت تبص حواليها بخوف.
والده فتح الظرف وطلع مجموعة أوراق.
وبصلي أنا الأول وقال:
“أنا آسف يا بنتي… بس كان لازم تعرفي الحقيقة كاملة.”
قلبي كان بيدق بعنف.
أما كريم فكان وشه بدأ يصفر.
قال بعصبية:
“إيه الأوراق دي؟”
والده رد ببرود:
“كشف حسابات الشركة.”
كريم بلع ريقه.
وأكمل والده:
“أنت مش بس خنت مراتك…
أنت كمان سرقت فلوس من الشركة العائلية.”
الصدمة ضربت السفرة كلها.
عمه وقف فجأة وقال:
“إيه؟!”
والده رمى الأوراق قدامه وقال:
“حوّل مبالغ كبيرة على حسابات خاصة باسمه وباسم الست دي.”
وأشار ناحية نرمين.
نرمين شهقت وقالت بسرعة:
“أنا معرفش حاجة عن أي فلوس!”
لكن كريم بدأ يتلعثم لأول مرة:
“بابا… أنا كنت هرجعهم.”
والده ضحك بسخرية:
“بعد ما اشتريت شقة باسم عشيقتك؟
ولا بعد ما دفعت مقدم عربية جديدة؟”
إحساس غريب بدأ يدخل قلبي.
القهر اللي كان هيقتلني من شوية… اتحول لذهول.
كريم كان واقف قدام الكل بيتفضح واحدة واحدة.
والدته بدأت تبكي وهي تقول:
“إحنا ربيناك على كده؟”
لكن والده رفع إيده وقال بحزم:
“لسه مخلصتش.”
وبص ناحيتي وقال:
“البيت ده… والشركة… وكل الأملاك الأساسية، كانت أصلًا باسم مراته.”
الكل بصلي بصدمة.
حتى أنا نفسي اتفاجئت.
بصيتله بعدم فهم:
“يعني إيه؟”
قال بهدوء:
“من خمس سنين، لما بدأت صحة كريم تتدهور بسبب تهوره، نقلت كل حاجة باسمك لحماية الأطفال.”
كريم صرخ فجأة:
“إنت عملت إيه؟!”
والده بصله ببرود شديد وقال:
“أنقذت أحفادي منك.”
النار اشتعلت في عيون كريم.
بدأ يزعق بطريقة هستيرية:
“دي مؤامرة!
كلكم ضدي!”
لكن محدش رد عليه.
حتى نرمين بدأت تبعد نفسها عنه بهدوء.
فجأة قالت وهي تبكي:
“إنت قلتلي إنك منفصل عنها!
قلتلي إن الجواز بينكم انتهى!”
بصتلها بصدمة.
أما كريم فاتجمد.
والده ضحك بسخرية وقال:
“واضح إنك كنت بتكذب على الكل.”
نرمين حطت إيدها على بطنها وقالت بصوت مكسور:
“أنا سيبت شغلي عشانه… وأهلي قاطعوني.”
لكن كريم كان ساكت.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
ضعيف.
مكسور.
خايف.
ابني الصغير وقتها خرج من أوضته بعد ما صحى على الصوت.
وقف يبص على أبوه وقال ببراءة:
“بابا… إنت هتسيبنا؟”
السؤال نزل على المكان كله كالصاعقة.
كريم حاول يقرب منه، لكن ابني رجع خطوة لورا.
وقال بعياط:
“إنت زعلت ماما.”
وقتها… لأول مرة شفت الدموع في عين كريم.
لكن كان متأخر جدًا.
والده وقف وقال بوضوح:
“من النهارده… أنت خارج إدارة الشركة.
وحساباتك كلها هتتراجع قانونيًا.”
كريم صرخ:
“إنت متقدرش تعمل كده!”
فرد والده بهدوء قاتل:
“أقدر… لأن كل حاجة مبقتش ملكك.”
نرمين وقتها مسحت دموعها وبصتله باحتقار.
وقالت:
“أنا دمرت حياتي علشان واحد كذاب.”
ثم لفّت ومشيت من الشقة وسط ذهول الجميع.
وكريم حاول يجري وراها، لكن والده قال جملة خلّته يتجمد مكانه:
“لو خرجت دلوقتي… متفكرش ترجع هنا تاني.”
وقف كريم للحظات… محتار بين عشيقته وبين بيته وأولاده.
لكن للمرة الأولى، اكتشف إنه خسر كل حاجة.
بصلي وأنا واقفة ساكتة.
وقال بصوت مكسور:
“ممكن تسامحيني؟”
بصيتله طويلًا…
ثم رديت بهدوء:
“أنا كنت مستعدة أسامح التعب… الفقر… وحتى الفشل.
لكن الخيانة؟
عمرها ما كانت غلطة واحدة يا كريم… دي سلسلة قرارات.”
ولأول مرة من سنين…
حسيت إني مش مكسورة.
حسيت إني حرة…
يتبع
