السكرتيره الجديدة حكايات اسما السيد 1

— أنت ما غلطتش النهارده بس.
سكت.
— الغلط بدأ من يوم ما خبيت عني نتيجة التحاليل.
نظر بعيد.
— كنت مكسوف.
الجملة دي فاجأتني.
— مكسوف مني؟
— من نفسي.
رفع عينه.
— حسيت إني ناقص.
للحظة، شفت الراجل اللي كنت متجوزاه قبل ما كل حاجة تتكسر.
لكن اللحظة عدت بسرعة.
قلت:
— وكان الحل إنك تخوني؟
ما ردش.
السكرتيرة اتدخلت:
— هو ما خانكيش بالشكل اللي إنت متخيلاه.
لفيت لها.
— آه؟ اشرحيلي الشكل.
قالت:
— جوازكم كان منتهي.
بصيت لجوزي.
— كان منتهي؟
هو سكت.
قلت:
— عرفت دلوقتي.
مسكت الشنطة.
لكن قبل ما أمشي، رن موبايل السكرتيرة.
بصت للشاشة بسرعة وقفلت.
جوزي لاحظ.
— مين؟
— محدش.
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم.
مد إيده.
— وريني.
شدت الموبايل على صدرها.
— ده خصوصي.
قال:
— خصوصي؟
قرب منها.
— وإنتِ داخلة بيتي وبتطردي مراتي؟
صمت.
وبعدين خطف الموبايل من إيدها.
فتحه.
هي صرخت:
— إيفان!
لكنه كان بالفعل بيبص على الشاشة.
اسم واحد ظهر قدامه.
اتجمد.
قرأ الاسم مرة.
وبعدين رفع عينه لها.
— ده بيتصل بيكي ليه؟
هي ما ردتش.
أنا قربت خطوة.
ما شفتش الاسم كامل.
لكن اللي شفته كان كفاية.
الاسم كان اسم أخوه.
جوزي بص لها.
وصوته خرج أخطر من الأول:
— ليه أخويا بيتصل بيكي كل يوم؟
السكرتيرة فقدت لونها.
وفجأة…
أنا فهمت إن موضوع الحمل يمكن ما يكونش أكبر خيانة في البيت ده.
يمكن يكون مجرد بدايتها.
يتبع…
السكرتيرة فضلت واقفة مكانها، عينيها رايحة جاية بين جوزي والموبايل.
قالت بسرعة:
— أخوك بيتصل بيا بخصوص الشغل.
جوزي بص للشاشة.
— الشغل؟
— أيوه.
— الساعة اتنين ونص بالليل؟
سكتت.
قلب في سجل المكالمات.
كل ما ينزل بإصبعه، وشه كان بيتغير أكتر.
— تلات مكالمات امبارح.
رفع عينه لها.
— خمس أول امبارح.
قلب أكتر.
— ومكالمة الساعة واحدة وسبعتاشر دقيقة بالليل مدتها سبعة وعشرين دقيقة.