السكرتيره الجديدة حكايات اسما السيد 1

قرب منها.
— كنتوا بتناقشوا إيه في الشغل سبعة وعشرين دقيقة وإنتِ في سريرك؟
قالت بعصبية:
— إنت بتفتش موبايلي ليه أصلًا؟
ضحك.
— دي إجابتك؟
مدت إيدها:
— هات الموبايل.
رجعه لورا.
— افتحي الرسائل.
— لأ.
قالها بهدوء:
— افتحي الرسائل بينك وبين أخويا.
— مش من حقك.
بصلها ثواني.
وبعدين قال:
— من دقايق كنتِ داخلة بيتي، بتحطي شنطة مراتي قدامها وبتقولي لها تمشي علشان إنتِ حامل مني.
أشار للموبايل.
— دلوقتي بقى الخصوصية مهمة؟
أنا كنت واقفة عند الباب.
المفروض أمشي.
جزء مني كان بيقول:
“خلاص. دي مش مشكلتك.”
لكن رجلي ما اتحركتش.
لأن فيه حاجة بدأت تخوفني.
أخوه ماكانش شخص بعيد عن حياتنا.
كان داخل بيتنا باستمرار.
بياكل معانا.
بيقضي أعياد ومناسبات معانا.
وفي الشهور الأخيرة بالذات…
كان بيسأل عن السكرتيرة كتير.
وقتها كنت فاكرة إنه هزار.
فجأة، الموبايل رن للمرة التالتة.
اسم أخوه ظهر.
جوزي ضغط رد.
السكرتيرة شهقت:
— لأ!
لكنه كان فتح المكالمة وحطها على السماعة.
— ألو؟
ثانيتين صمت.
وبعدين صوت أخوه:
— أخيرًا رديتي… أنا من الصبح بحاول أكلمك. طمنيني، قلتي له ولا لسه؟
محدش اتحرك.
جوزي بص للسكرتيرة.
هي حطت إيدها على بوقها.
أخوه كمل من الناحية التانية:
— وبلاش تعملي أي حركة من دماغك. إحنا اتفقنا تستني نتيجة المعاد الأول وبعدها…
جوزي قاطعه:
— نتيجة إيه؟
الصمت اللي جه بعدها كان تقيل.
أخوه قال:
— إيفان؟
— أيوه.
— إنت ماسك موبايلها ليه؟
جوزي صرخ:
— نتيجة إيه؟!
السكرتيرة جريت ناحية الموبايل.
— اقفل يا إيفان!
زق إيدها بعيد من غير ما يلمسها بعنف.
— محدش هيتحرك.
وبعدين قال لأخوه:
— عندك خمس دقايق وتكون هنا.
— اسمعني الأول.
— خمس دقايق.
وقفل.
السكرتيرة مسكت شنطتها.
— أنا ماشية.
جوزي وقف قدام الباب.
— لأ.
قالت بخوف:
— ابعد.
— مش قبل ما أعرف الحقيقة.
أنا تدخلت:
— سيبها تمشي لو عايزة.
لف لي.
قلت:
— ماحدش من حقه يمنعها.
بصلي لحظة.
وبعدين اتحرك من قدام الباب.
السكرتيرة فتحت الباب بسرعة.
لكن قبل ما تخرج…
المصعد فتح.
وأخوه خرج منه.
وقف أول ما شافنا.
بص للسكرتيرة.
بعدين لجوزي.
وبعدين ليا وأنا واقفة بشنطتي.
قال:
— واضح إني جيت في وقت وحش.
جوزي قرب منه.
— الطفل ابنك؟
السؤال خرج مباشر.
أخوه ما ردش.