صاحب جوزي حكايات اسما السيد

— إنتِ بتحطي قوانين؟
قلت:
— لأ… بحط حدود.
وقف يبص لي.
وأنا قفلت الباب.
تاني يوم الصبح…
لقيت الصالة نضيفة.
مش مثالية.
لكن نضيفة.
صاحب جوزي هو اللي نضفها.
وبدأت ألاحظ حاجة غريبة.
بقى بيغسل الكوباية بعد ما يستخدمها.
يلم هدومه.
ويرمي الزبالة.
لكن جوزي؟
كان العكس تمامًا.
كل ما صاحبه بدأ يحترم البيت أكتر…
جوزي بدأ يتعامل معايا بعناد أكتر.
وكأنه شايف إن اعترافه إني كنت عندي حق…
هزيمة.
لحد الليلة اللي قال فيها جملة قلبت الموضوع كله.
الفصل الخامس — “لو مش عاجبك”
كنا بنتعشى.
وصاحب جوزي كان في أوضته.
قلت لجوزي:
— بصراحة، أنا شايفة إن صاحبك اتحسن جدًا اليومين اللي فاتوا.
رد ببرود:
— الحمد لله إننا أخيرًا خدنا رضاكي.
تجاهلت السخرية.
قلت:
— أنا مش بطلب رضا. أنا بطلب احترام.
رما الشوكة في الطبق.
— وإحنا تعبنا من كلمة احترام دي.
قلت:
— إحنا مين؟
سكت ثانية.
— أنا وهو.
ضحكت بمرارة.
— حلو قوي إن بقيتوا فريق وأنا الطرف التاني.
قال:
— إنتِ اللي عملتي كده.
— أنا؟
— من ساعة ما جه وإنتِ محسساه إنه تقيل علينا.
قلت:
— أنا اللي وافقت إنه يقعد هنا أصلًا.
— أيوه، وبعدها قعدتي تحاسبيه على كل طبق وكوباية.
— لأ. حاسبته لما اكتشفت إنه متوقع مني أشيل هدومه المتسخة وأنضف أوضته.
جوزي قام.
وقال الجملة اللي لحد النهارده فاكرة نبرة صوته وهو بيقولها:
— لو مش عاجبك الوضع… محدش رابطك هنا.
سكت.
الصمت كان تقيل.
حتى هو نفسه حس بالجملة بعد ما خرجت.
لكن كبرياؤه منعه يرجع فيها.
بصيت له.
— بتقول إيه؟
قال وهو بيحاول يكمل بنفس القوة:
— بقول إن البيت مش سجن. لو وجود صاحبي مضايقك للدرجة دي، روحي اقعدي عند أهلك كام يوم لحد ما التجديدات تخلص.
بصيت له طويلًا.
وبعدين هزيت راسي.
— حاضر.
اتلخبط.
واضح إنه كان مستني خناقة.
— حاضر إيه؟
— هريحك من النكد.
دخلت الأوضة.
طلعت شنطة سفر صغيرة.
بدأت أحط هدومي.
دخل ورايا.
— إنتِ بتعملي إيه؟
— هنفذ اقتراحك.
— أنا مقولتش تمشي بجد.
وقفت.
— لأ، قلت.
— كنت متنرفز.
— وأنا مش متنرفزة خالص.
قفلت الشنطة.
قال:
— وهتروحي فين؟
— مكان أرتاح فيه.
— وهترجعي إمتى؟
بصيت له.
— لما أحس إن في بيت أرجع له… مش مكان مطلوب مني أخدم فيه ناس بتقولي لو مش عاجبك امشي.