صاحب جوزي حكايات اسما السيد

 

كنت متوقعة إنه يفهم.

 

أو على الأقل يعتذر.

 

حتى لو اعتذار بسيط.

 

لكنه ما اعتذرش.

 

ولا حتى بان عليه الإحراج.

 

بص لي بمنتهى البرود وقال:

 

— بطلي نكد بقى… إنتِ بس مضايقة علشان كل حاجة مش ماشية حواليكي إنتِ.

 

بصيت له وأنا مش مصدقة.

 

لكنه كمل:

 

— وبعدين يعني إيه المشكلة؟ دي أوضة واحدة زيادة بتنضفيها… مش موضوع كبير.

 

سكت.

 

فضلت باصة له كام ثانية.

 

أوضة واحدة زيادة.

 

مش موضوع كبير.

 

الغريب إني ما اتعصبتش.

 

ما صرختش.

 

وما دخلتش معاه في خناقة.

 

بالعكس…

 

في اللحظة دي بالذات، حسيت بهدوء غريب جدًا.

 

لأن طالما تنظيف الفوضى اللي بيعملها صاحبه حاجة سهلة بالشكل ده…

 

وطالما هي مجرد “أوضة واحدة زيادة”…

 

يبقى جه الوقت إن جوزي يعرف بنفسه قد إيه الموضوع فعلًا سهل.

 

ومن اللحظة دي…

 

قررت أبطل كلام.

 

وأبدأ تنفيذ.

 

واللي عملته بعدها خلّى جوزي وصاحبه يفهموا الدرس بالطريقة الصعبة… ⬇️لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

@أبرز المعجبين

الفصل الثاني — أنا بطلت أخدم

من تاني يوم…

نفذت قراري.

من غير خناق.

من غير تهديد.

ومن غير حتى ما أقول لجوزي أنا ناوية أعمل إيه.

صحيت الصبح كعادتي، عملت لنفسي قهوة، فتحت الشباك، ورتبت الجزء اللي أنا استخدمته من البيت.

غسلت الكوباية بتاعتي.

طبقت هدومي.

رتبت سريري.

ونضفت ورا نفسي.

بس.

أي حاجة تخص جوزي أو صاحبه؟

ما لمستهاش.

طبق متساب على الترابيزة؟

فضل مكانه.

علبة أكل فاضية جنب الكنبة؟

فضلت مكانها.

شراب جوزي مرمي في نص الصالة؟

عديت من جنبه.

الأوضة اللي صاحبه قاعد فيها؟

قفلت بابها.

واعتبرتها مش موجودة أصلًا.

أول يوم، محدش لاحظ.

تاني يوم، جوزي بدأ يبص حواليه باستغراب.

تالت يوم، وأنا قاعدة بشرب القهوة، خرج صاحبه من الأوضة وهو ماسك تيشيرت في إيده وقال:

— معلش… الهدوم دي لسه ما اتغسلتش؟

رفعت عيني من الموبايل وبصيت له.

— هدوم إيه؟

ضحك، كأنه فاكرني بهزر.

— هدومي… اللي كنت حاططها جنب الغسالة.

ابتسمت.

— آه، شوفتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *