صاحب جوزي حكايات اسما السيد

سمعنا صوت صاحبه من الصالة:

— يا جماعة متكبرّوش الموضوع بسببي.

خرجت له.

— بالعكس. أنا مش مكبرة حاجة. إنت ضيف في بيتي وأنا رحبت بيك، لكن الضيف يحترم البيت اللي فاتح له بابه.

بان الإحراج على وشه.

لأول مرة.

لكن جوزي تدخل بسرعة:

— خلاص يا ستي، أنا هغسلهم.

ابتسمت.

— تمام.

وفعلًا…

وقف يغسل المواعين.

أول عشر دقايق كان بيخبط في الأطباق بعصبية.

بعدها صاحبه دخل يساعده.

وأنا؟

قعدت على الكنبة.

فتحت مسلسل.

وعليت الصوت شوية.

يمكن لأول مرة من أسابيع…

قعدت في بيتي من غير ما أشيل حاجة من ورا حد.

لكن المشكلة إن جوزي بدل ما يفهم الرسالة…

قرر يعتبر الموضوع تحدي.

واللي حصل بعدها خلّى الموضوع يخرج من حدود المواعين والهدوم تمامًا.

الفصل الرابع — “بيتنا إحنا”

بعد يومين، رجعت من الشغل مرهقة.

كل اللي كنت عايزاه إني آخد دش، آكل حاجة خفيفة وأنام.

فتحت باب الشقة…

وسمعت دوشة.

ضحك عالي.

صوت ماتش.

وأصوات ناس معرفهاش.

دخلت الصالة.

لقيت صاحب جوزي قاعد ومعاه اتنين من أصحابه.

بيتفرجوا على ماتش.

علب أكل على الترابيزة.

أكياس تسالي.

وأحذية مرمية عند الباب.

وقفت مكاني.

بصيت لجوزي.

— ممكن نتكلم؟

قال وهو مركز في الشاشة:

— بعد الماتش.

قلت:

— دلوقتي.

بص لي بضيق وقام.

دخلنا المطبخ.

قلت:

— مين الناس دي؟

— أصحابنا.

— أصحاب مين؟

— صاحبي عزمهم يتفرجوا معانا على الماتش.

ضحكت من الصدمة.

— صاحبك عزم ناس في بيتي من غير ما يسألني؟

اتنرفز.

— بيتي أنا كمان على فكرة.

الجملة وقفتني.

“بيتي أنا كمان.”

قلت:

— مضبوط. بيتنا إحنا. مش بيت صاحبك.

قال:

— ساعتين وهيمشوا، بلاش حساسية.

بصيت له ثواني.

وبعدين قلت:

— تمام.

رجعت أوضتي.

قفلت الباب.

طلبت أكل لنفسي.

وحطيت السماعات في وداني.

بعد ساعتين تقريبًا، الناس مشيت.

بعدها بربع ساعة، خبط جوزي على الباب.

— إنتِ ناوية تسيبي الصالة بالشكل ده؟

فتحت الباب.

بصيت وراه.

الصالة كانت كارثة.

قلت:

— أنا؟

— أيوه، يعني هنسيبها كده؟

قلت:

— لأ طبعًا.

وشه ارتاح.

فكملت:

— صاحبك عزمهم… وهو ينضف.

وقف ساكت.

— إنتِ بتعاقبيني؟

— لأ. أنا بعاملكم كرجالة كبار مسؤولين عن تصرفاتكم.

وقبل ما أقفل الباب، قلت:

— وبالمناسبة، من بكرة مفيش حد يدخل البيت من غير ما إحنا الاتنين نكون موافقين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *