حلم مؤجل حكايات أسما السيد-2

مترجم حصري

لدفع فواتير علاج أخي تظاهرت بأنني شاب للحصول على وظيفة طاهٍ داخل قصر رجل يكره النساء لكن في يوم واحد كادت الحقيقة تدمر كل شيء
الجزء الثاني.. الجزي الأول موجود عالصفحه
تجمدت مكاني بينما كانت المرأة تتشبث بقميصي والدموع تغرق وجهها.
صرخت بصوت مرتفع: أرجوك ما تسبنيش لوحدي بعد ما حملتني!
شهق الناس حولنا فورًا.
رجل عجوز أشار نحوي بغضب وقال: شباب الأيام دي ما عندهمش ضمير.
وسيدة أخرى هزت رأسها وهي تتمتم: وشه بريء أوي… دول أخطر نوع.
الهواتف بدأت تظهر في كل اتجاه. شعرت بجفاف حلقي.
قلت بصوت حاولت جعله خشنًا: أنا أصلًا ما أعرفكيش.
صرخت بعنف أكبر: كذاب!
ورفعت الورقة في الهواء.
حدقت فيها بصدمة. كانت تبدو كتحليل حمل.
في تلك اللحظة خرجت الصيدلانية من الداخل بعصبية وقالت: في إيه هنا؟
أشارت المرأة نحوي فورًا وهي تبكي: الولد ده ضحك عليا وحملني!
عبست الصيدلانية وسحبت الورقة من يدها. عدلت نظارتها وبدأت تقرأ بتركيز.
ثم رفعت رأسها وقالت: الاتنين يدخلوا جوا حالًا.
دخلنا غرفة صغيرة داخل الصيدلية. كانت المرأة ما تزال تصر على أنني المسؤول عن حملها. وقالت إنها مستعدة تعمل تحليل DNA لو احتاج الأمر.
شعرت أن قدمي لم تعودا تحملاني.
تحليل DNA؟
هنا فقط أدركت أن الكذبة ستنهار بالكامل.
سحبت المرأة بسرعة إلى زاوية بعيدة عن الباب. ثم رفعت قميصي قليلًا وأنا أهمس بعصبية: أنا بنت زيك بالظبط.
تجمد وجهها تمامًا.
حدقت بصدري المضغوط أسفل القماش وكأنها ترى شبحًا.
همست بذهول: إنتِ… بنت؟
قلت بغضب مكتوم: أيوه بنت. وفي آخر مرة راجعت فيها… البنات ما بيحملوش البنات.
فتحت فمها لكنها لم تجد أي كلام.
في تلك اللحظة سمعت الصيدلانية آخر جملة. اقتربت منا بسرعة وعندما فهمت الحقيقة ضربت المرأة على كتفها بعنف وهي تصرخ: إنتِ مجنونة؟!
ثم أشارت نحو الباب وقالت: عشان كده الناس بطلت تساعد بعض!
حاولت المرأة التبرير لكن الصيدلانية دفعتها للخارج بعنف.
ثم قالت للحشد: البنت دي نصابة ومش عارفة أصلًا مين أبو الطفل وقررت تلزقه في أول شاب شافته!
فورًا تغيرت نظرات الناس.
بدأ البعض يعتذر لي. وآخرون أخذوا يشتمون المرأة.
أما هي فغطت وجهها وهربت وسط الزحام.
وقفت هناك أتنفس بصعوبة. كنت ما أزال أرتجف من الخوف.
ليس بسبب الفضيحة. بل لأن حقيقتي كادت تنكشف.
شكرّت الصيدلانية بسرعة وغادرت. وفي الطريق فقط تذكرت أنني نسيت أصلًا شراء الفوط الصحية التي جاءت بي إلى الصيدلية من البداية.
كدت أضحك من شدة التوتر.
لحسن الحظ عندما عدت إلى القصر لم يكن سليم قد عاد بعد.
دخلت المطبخ فورًا وبدأت أجهز العشاء كأن شيئًا لم يحدث.
بعد حوالي ساعة ظهر موسى البواب عند نافذة المطبخ.
قال وهو يضحك: يا عمر… كنت فين النهارده؟
حاولت التظاهر بالهدوء. ليه؟
قال: صاحبي شاف واحدة ماسكة في قميصك قدام الصيدلية آخر الشارع. قال شكلها كانت هتتخانق معاك.
تجمدت للحظة. ثم قلت بسرعة: دي واحدة كذبت عليا بس الموضوع اتحل.
هز رأسه وهو يتنهد: شايف؟ الستات مشاكل. عشان كده سليم باشا مش بيطيقهم.
ثم اقترب أكثر وهمس: السواق قالي مرة إن واحدة لمسته بالغلط في المكتب… الباشا وقع مغمى عليه في نفس اللحظة. والست اتطردت .
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
أكمل موسى: الحمد لله إنها ما جاتش هنا. كان زمان ده آخر يوم شغل ليك.
ابتلعت ريقي بصعوبة.ثم أضاف: تخيل… حتى أمه ما تدخلش القصر ده. ولا أي قريبة ليه.
قبل أن أرد سمعنا صوت سيارة تدخل من البوابة.
قال موسى بسرعة: الباشا وصل.
ركض ليفتح البوابة بينما عدت أنا للمطبخ.
بعد دقائق دخل سليم.
كان يبدو متعبًا بشكل غير عادي. خلع سترته ببطء ثم جلس إلى الطاولة دون كلمة.
قدمت له العشاء وأنا أحاول ألا أرتجف.
قلت: عشاك يا فندم.
رفع عيني نحوي للحظة طويلة.
شعرت أن قلبي توقف.
لكنه قال فقط: حطّه وامشي.
خرجت بسرعة.
في تلك الليلة لم أستطع النوم.
جلست فوق السرير الصغير داخل غرفتي أحدق في السقف.
كل شيء أصبح مرعبًا.
لو اكتشف سليم حقيقتي سينتهي الأمر. ولو لمستُه بالخطأ قد تحدث كارثة.
لكنني لم أملك رفاهية التراجع.
عمر ما زال بالمستشفى. والفواتير تتراكم.
بدأت أبكي بصمت وأنا أضم الوسادة إلى صدري.
تركت الجامعة لأجل أخي. عملت في كل شيء تقريبًا. نادلة. عاملة تنظيف. موظفة تغليف. حتى توصيل طلبات.
لكن لا شيء كان يكفي.
هذه الوظيفة وحدها كانت قادرة على إنقاذنا.
وفي الصباح التالي نزلت إلى المطبخ مبكرًا كعادتي.
بدأت أجهز الإفطار بينما أحاول تجاهل ألم بطني بسبب الدورة الشهرية.
كنت أرتدي بنطالًا أبيض فضفاضًا. خطأ غبي لم أنتبه له.
سمعت خطوات سليم خلفي.
قلت بسرعة: صباح الخير يا فندم.
لكنه لم يرد..ظل صامتًا بشكل غريب.
ثم قال فجأة: إيه ده؟
التفت نحوه بقلق…كان يشير إلى الخلف.
شعرت ببرودة تجتاح جسدي.
استدرت بسرعة ونظرت إلى بنطالي.
بقعة دم صغيرة ظهرت بوضوح على القماش الأبيض.
توقفت أنفاسي…رفع سليم عينيه نحوي ببطء.
ثم قال بصوت منخفض خطير: إنت… مصاب؟
تجمدت مكاني بالكامل…شعرت أن العالم بدأ ينهار حولي.
لو اقترب أكثر سيعرف الحقيقة فورًا.
خطوت للخلف بسرعة وقلت بتوتر: دي… دي جرح بسيط.
لكن سليم ظل يحدق بي بطريقة مخيفة.
ثم بدأ يقترب ببطء…خطوة… ثم أخرى…
حتى أصبح أمامي مباشرة.
وقال: وريني.
شعرت بأن قلبي سيتوقف….
مين متحمس لليوم بعد كده يقول انا بسرعه هكمل فصول
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *