بنت مشرده حكايات اسما السيد ح1

— سارة؟
لا رد.
دخلت غرفة النوم.
فاضية.
الحمام…
فاضي.
الشنطة اختفت.
لكن على الأرض…
كانت سلسلة الهلال.
صرخت ليلى:
— سارة!
الحارس طلع بسرعة.
— يا فندم؟
— البنت اللي كانت هنا راحت فين؟
— خرجت من حوالي عشر دقايق.
— لوحدها؟
تردد.
— كان فيه عربية مستنياها.
ليلى قربت منه.
— عربية مين؟
— معرفش.
— شكلها؟
قال رقم اللوحة.
ليلى اتصلت بالأمن فورًا.
لكنها لم تكن تعرف…
أن سارة لم تُختطف.
هي اللي خرجت بإرادتها.
لأن الرسالة المجهولة قالت لها:
“لو عايزة تعرفي ليه اتسرقتي وإنتِ رضيعة، تعالي للمكان ده لوحدك. ولو ليلى عرفت، الحقيقة هتختفي للأبد.”
وصلت سارة إلى بيت قديم على أطراف المدينة.
دخلت.
كان الباب مفتوحًا.
— فيه حد هنا؟
صوت امرأة جاء من الداخل:
— ادخلي يا نور.
سارة تجمدت.
من سنين…
محدش ناداها بالاسم ده.
دخلت ببطء.
كانت هناك امرأة مسنة تجلس على كرسي.
سارة قالت:
— إنتِ مين؟
المرأة رفعت رأسها.
— اسمي وداد.
— تعرفيني؟
— أعرفك من قبل ما تعرفي الدنيا.
سارة قربت.
— مين خطفني؟
وداد دموعها نزلت.
— أمينة ما خطفتكيش.
— أمال مين؟
— أمينة أنقذتك.
— من مين؟
قبل ما تجاوب…
سمعوا صوت عربية تقف بره.
وش وداد اتغير.
— وصلوا.
— مين؟
قامت بالعافية.
— لازم تهربي.
— مش همشي قبل ما أعرف.
مسكت وداد إيدها.
— اللي أخفاكي طول السنين دي…
صوت خطوات بدأ يقرب من الباب.
قالت وداد بسرعة:
— كان من عيلتك.
سارة اتجمدت.
— مين؟
الباب اتفتح.
ظهر فؤاد.
وقف مكانه.
وبص لسارة.
ثم لوداد.
وقال بهدوء مخيف:
— كان لازم تموتي قبل ما تتكلمي.
الفصل السابع: السر الذي عاش 22 سنة
سارة رجعت خطوة للخلف.
— إنت مين؟
فؤاد ابتسم.
— المفروض تسألي: أنا عملت فيكي إيه؟
وداد صرخت:
— اجري يا بنتي!
لكن سارة لم تتحرك.
— إنت اللي خطفتني؟
فؤاد ضحك.
— أنا؟
ثم أشار إلى وداد.
— خليها تحكيلك.
وداد كانت بتترعش.
— أبوكي قبل ما تتولدي كان عامل وصية.
سارة سكتت.
— نص ممتلكاته كانت هتتنقل باسمك لما تكملي خمسة وعشرين سنة.
فؤاد قال بحدة:
— اخرسي.
لكن وداد كملت:
— وكان فيه ناس شايفين إن وجودك معناه إنهم عمرهم ما هيسيطروا على الشركات.
سارة فهمت.
— إنت؟
فؤاد اقترب.
— كنت صغير… وعندي طموح.
— فسرقت طفلة؟
— الخطة ما كانتش إنك تعيشي.
سارة شهقت.
