بنت مشرده حكايات اسما السيد ح1

ليلى اقتربت منها.
— وإنتِ فاكرة إني ساعدتك علشان احتمال تكوني بنتي؟
سارة ما ردتش.
— أنا دخلتك المطعم قبل ما أشوف السلسلة.
سارة افتكرت.
فعلاً.
ليلى كانت حطت الجاكيت على كتفها قبل ما تلاحظ الهلال.
— ليه عملتي كده؟
— علشان الإنسان الجعان مش لازم يتذل علشان ياكل.
لأول مرة…
نظرة سارة ناحية ليلى تغيرت.
وافقت تروح الشقة.
لكن قبل ما العربية تتحرك…
كان فيه رجل واقف بعيد عن مدخل المستشفى.
رفع هاتفه.
— أيوه يا فؤاد بيه.
جاءه الصوت:
— مين البنت؟
— لسه معرفتش.
— اعرف.
— حاضر.
— والأهم…
سكت فؤاد.
— اعرف هي عملت إيه جوه المستشفى.
الفصل الرابع: الصورة
دخلت سارة الشقة…
ووقفت عند الباب.
لم تكن قادرة على التحرك.
السرير وحده كان أكبر من المكان اللي كانت بتنام فيه تحت الكوبري.
ليلى قالت:
— الحمام هناك… وفي هدوم جديدة هتيجي بعد شوية.
سارة اتوترت.
— لا، مش محتاجة.
— محتاجة.
— مش عايزة صدقة.
ليلى ردت بهدوء:
— اعتبريها سلفة.
— وهسددها إزاي؟
ابتسمت ليلى.
— لما تبقي غنية.
ضحكت سارة غصب عنها.
ضحكة صغيرة…
لكنها جعلت ليلى تحدق فيها.
نفس الضحكة.
نفس الغمازة الخفيفة ناحية اليمين.
كانت تشبه والدها.
الرجل الذي مات قبل سبع سنوات وهو ما زال يحتفظ بصورة ابنته في محفظته.
ليلى خرجت بسرعة قبل ما تنهار أمامها.
لكن سارة نادتها:
— مدام ليلى.
التفتت.
— ممكن أسألك حاجة؟
— طبعًا.
— أبو نور فين؟
صمتت.
— مات.
— كان بيدور عليها؟
ليلى دموعها لمعت.
— لآخر يوم.
سارة نزلت عينيها.
— آسفة.
خرجت ليلى.
وبعد عشر دقائق…
سارة فتحت شنطتها.
أخرجت الصورة القديمة للحاجة أمينة.
قلبتها.
كان فيه شيء مكتوب خلفها بخط باهت.
كانت شافته ألف مرة.
لكنها لم تفهمه أبدًا.
ثلاث كلمات:
“سامحيني يا ليلى.”
سارة تجمدت.
قربت الصورة من النور.
قرأت الجملة مرة تانية.
سامحيني يا ليلى.
قلبها بدأ يدق بعنف.
فتحت الباب وجريت للممر.
— مدام ليلى!
لكن ليلى كانت غادرت.
وفي نفس اللحظة…
وصلت رسالة إلى هاتف سارة من رقم مجهول.
فتحتها.
“لو عايزة تعرفي مين أهلك الحقيقيين… ما تثقيش في ليلى الشاذلي.”
وتحت الجملة…
صورة.
سارة فتحت الصورة.
وكانت الصدمة.
الحاجة أمينة…
واقفة بجانب امرأة أصغر سنًا.
المرأة كانت منى.
أخت ليلى.
الفصل الخامس: الليلة التي اختفت فيها نور
في بيت ليلى…