بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 2

كنت عايز أشوف…
هيختار بيته…
ولا هيختار مراته.
وللأسف…
اختار البيت الغلط.
…
في نفس الوقت…
كان كريم قاعد لوحده.
قدامه صورة آدم على الموبايل.
أول مرة…
يبكي.
مش علشان الشغل.
ولا العربية.
لكن لأنه افتكر آخر مرة شال فيها ابنه.
كانت في المستشفى.
قبل ما يسيبه ويمشي.
افتكر نظرة ريم.
وافتكر ورقة الميتين جنيه.
وحط وشه بين إيديه.
وقال لنفسه:
— أنا خسرت كل حاجة بإيدي.
…
في صباح اليوم التالي…
وأنا قاعدة بفطر…
دخل مدير الأمن بسرعة.
وشه كان متوتر.
قال:
— يا فندم…
في مشكلة.
أبويا وقف.
— خير؟
قال:
— حد حاول يدخل أرشيف الشركة بالليل.
لكن نظام الإنذار اشتغل.
سأل أبويا:
— اتقبض عليه؟
رد:
— لأ.
هرب.
بس…
وقع منه فلاشة.
أبويا مد إيده.
أخد الفلاشة.
وصلها بالكمبيوتر.
ظهر ملف واحد.
عنوانه:
“ريم – كريم.”
بصيت لأبويا.
وقلبي بدأ يدق بسرعة.
فتح الملف.
كانت فيه عشرات الصور.
صوري.
وصور كريم.
وصور بيتنا.
وصور المستشفى.
وحتى صورة لآدم…
وهو لسه في الحضانة بعد الولادة.
اتجمدت.
قلت بصوت مرتعش:
— مين كان بيراقبنا؟
المحامي قلب آخر صفحة.
وسحب ورقة صغيرة.
قرأها بصوت مسموع:
“المرحلة الأولى فشلت… انتقلوا للخطة البديلة.”
ساد الصمت في المكتب.
لأن الجميع أدرك…
أن ما حدث في المستشفى لم يكن مجرد تصرف قاسٍ من زوج أناني…
بل ربما كان جزءًا من خطة أكبر…
وأن المواجهة الحقيقية…
لم تبدأ بعد.
يتبع