بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 2

الفصل الخامس: الحقيقة اللي أبويا خبّاها
وقفت مكاني.
العربية السودا كانت لسه واقفة.
الراجل اللي جواها ما نزلش.
اكتفى إنه بصلي كام ثانية…
وبعدين العربية اتحركت بهدوء واختفت.
التفت لأبويا.
قلت:
— الراجل ده مين؟
وش أبويا اتغير لأول مرة.
قال للمحامي:
— خلوها تركب العربية.
دلوقتي.
استغربت.
قلت:
— هو في إيه؟
أبويا أخد نفس طويل.
وقال:
— في حاجات كنت مأجل أحكيهالك.
لكن واضح إن الوقت جه.
…
رجعنا القصر.
دخلنا المكتب.
قفل الباب بنفسه.
وقعد قدامي.
وقال:
— فاكرة لما كنت أقولك إني متقاعد؟
هززت راسي.
ابتسم ابتسامة حزينة.
— أنا فعلًا سيبت الإدارة اليومية من سنين.
لكن فضلت رئيس مجلس الإدارة.
وفي آخر سنة…
اكتشفنا إن في موظفين كبار بيسربوا معلومات عن الشركة.
وعقود العملاء.
والأراضي.
المحامي كمل:
— وللأسف…
كريم كان واحد من الناس اللي كانوا بيوصلوا معلومات من غير ما يحس.
اتصدمت.
— يعني هو كان جاسوس؟
أبويا هز رأسه.
— لا.
كان مغرور.
كان بيحكي كل حاجة في البيت.
قدام أمه.
وأخته.
وأي حد.
وأمك حماتها كانت بتنقل الكلام لناس برة.
وبكده…
كانوا يعرفوا كل خطوة بنعملها.
افتكرت مواقف كتير.
كل مرة كريم كان يرجع من الشغل.
ويقعد يحكي بفخر.
“هنشتري شركة جديدة.”
“في صفقة كبيرة.”
“هنفتح فرع.”
وأنا كنت فاكرة إنه مجرد فضفضة.
…
أبويا فتح درج مكتبه.
طلع ملف أحمر.
وقال:
— بصي.
كان فيه صور.
وتقارير.
ومراسلات.
كلها بتثبت إن تسريب المعلومات بدأ من أكتر من سنة.
وأول اسم في التقارير…
كان كريم.
لكن الملاحظة المكتوبة جنبه كانت:
“لا يُشتبه بتورطه عمدًا. مصدر التسريب: الأحاديث العائلية.”
سألته:
— ليه ماقولتليش؟
قال:
— لأني كنت مستني.
