بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 2

 

إن ضابطًا من مباحث الأموال العامة كان واقف على بعد أمتار منها…

 

وبيستنى اللحظة اللي تمد فيها الورق للموظف…

الفصل الرابع: لحظة السقوط

 

وقفت حماتي قدام شباك الموظف.

 

ابتسمت وهي بتزق الملف من تحت الإزاز.

 

وقالت بثقة:

 

— عايزة أطلع شهادة ميلاد بدل فاقد للحفيد.

 

الموظف أخد الورق.

 

وبدأ يراجع البيانات.

 

سألها:

 

— حضرتك صلة القرابة؟

 

قالت بسرعة:

 

— جدته.

 

كتب كام حاجة على الكمبيوتر.

 

وبعدين قال:

 

— دقيقة واحدة.

 

حماتي افتكرت إن كل حاجة ماشية زي ما خططت.

 

لكنها ماخدتش بالها…

 

إن الموظف ضغط زر صغير تحت المكتب.

 

بعد أقل من دقيقة…

 

دخل راجلين بملابس مدنية.

 

وقفوا جنبها.

 

واحد منهم طلع كارنيه.

 

وقال بهدوء:

 

— مدام… حضرتك تتفضلي معانا.

 

استغربت.

 

— ليه؟

 

قال:

 

— فيه شوية استفسارات بخصوص المستندات دي.

 

قالت بعصبية:

 

— هو أنا عملت إيه؟

 

الضابط فتح الملف.

 

وقال:

 

— عقد الميلاد اللي مع حضرتك فيه بيانات مخالفة للسجلات الرسمية.

 

وكمان…

 

فيه توكيل مرفق عليه توقيع مختلف عن التوقيع المحفوظ.

 

حماتي حاولت تسحب الورق.

 

لكن الضابط أخده قبلها.

 

وقال:

 

— بلاش تتعبي نفسك.

 

إحنا مستنيين حضرتك من الصبح.

 

…

 

في نفس الوقت…

 

كنت قاعدة مع أبويا في المكتب.

 

مدير الأمن دخل بسرعة.

 

وقال:

 

— يا فندم…

 

تم التحفظ على الأوراق.

 

وأخذوا الست للتحقيق.

 

أبويا هز رأسه بهدوء.

 

وقال:

 

— كنت متأكد إنها هتقع في الفخ.

 

بصيت له.

 

وقلت:

 

— يعني كنت عارف إنها هتروح؟

 

ابتسم.

 

— الطماع…

 

لما يحس إن الوقت بيجري ضده…

 

بيغلط.

 

وده اللي كنت مستنيه.

 

…

 

بعد ساعتين…

 

رن تليفون أبويا.

 

كان المحامي.

 

فتح السماعة على مكبر الصوت.

 

قال:

 

— الأخبار كويسة.

 

النيابة أمرت بالتحفظ على المستندات.

 

وكمان…

 

بدأت تحقق في مصدرها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *