بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 2

 

أبويا سأله:

 

— وكريم؟

 

رد المحامي:

 

— وصل بنفسه.

 

بيحاول يقول إنه مالوش دعوة.

 

لكن في مشكلة.

 

قلت بسرعة:

 

— إيه هي؟

 

قال:

 

— الموظف قال إن الشخص اللي كان بيتابع استخراج الأوراق من أسبوع…

 

كان كريم بنفسه.

 

سكتنا كلنا.

 

عرفت إن محاولة الهروب انتهت.

 

…

 

قبل المغرب…

 

طلبت من أبويا أروح أشوف كريم.

 

استغرب.

 

وقال:

 

— بعد كل اللي عمله؟

 

قلت:

 

— عايزة أقفل الصفحة دي بنفسي.

 

وافق.

 

لكن أصر إن المحامي ييجي معايا.

 

…

 

وصلنا.

 

كان قاعد في غرفة الانتظار.

 

أول ما شافني…

 

قام بسرعة.

 

وشه كان مرهق.

 

ودقنه طالعة.

 

أول جملة قالها كانت:

 

— ريم…

 

أنا غلطت.

 

قلت بهدوء:

 

— لا.

 

إنت ما غلطتش مرة.

 

إنت اخترت.

 

اخترت تسيب مراتك وطفلك على الرصيف.

 

واخترت تصدق أي حد غيرهم.

 

واخترت تسكت كل مرة كانت أمك تهيني فيها.

 

دي ما كانتش غلطة.

 

دي كانت قرارات.

 

نزل رأسه.

 

وقال:

 

— اديني فرصة أصلح.

 

بصيت لآدم…

 

اللي كان نايم في حضني.

 

وبعدين بصيت له.

 

وقلت:

 

— أنا ممكن أسامح علشان أرتاح.

 

لكن مستحيل أرجع لنفس المكان اللي كسرني.

 

الاحترام…

 

لما يضيع مرة.

 

صعب يرجع.

 

لفيت أمشي.

 

ناداني.

 

— ريم…

 

وقفت.

 

قال:

 

— هو آدم…

 

لما يكبر…

 

هيكرهني؟

 

سكت ثواني.

 

وبعدين رديت بهدوء:

 

— ده هيعتمد على الراجل اللي هتكونه من النهارده.

 

مش على الراجل اللي كنته امبارح.

 

وسبت المكان.

 

وأنا لأول مرة…

 

حسيت إن الحمل اللي كان فوق صدري من يوم الولادة…

 

بدأ يخف.

 

لكن خارج المبنى…

 

كان في عربية فاخرة واقفة على الناحية التانية من الشارع.

 

ورجل في الخمسينات كان بيتابع كل اللي حصل من بعيد.

 

أول ما خرجت…

 

رفع التليفون على ودنه وقال:

 

— بلغ الباشا…

 

البنت بدأت تتحرك.

 

واضح إن اللي مع أبوها أكبر بكتير مما كنا متوقعين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *