اخت جوزي حكايات اسما السيد 2

الفصل السادس

 

جوزي بص لشاشة الموبايل وقال باستغراب:

 

— مدرسة الأولاد؟ الساعة تسعة بالليل؟

 

رد بسرعة.

 

بعد ثواني، ملامحه اتغيرت.

 

قال:

 

— إزاي يعني؟!

 

كلنا بصينا له.

 

قفل المكالمة وقال لأخته:

 

— المديرة عايزاكي بكرة أول اليوم ضروري.

 

قالت بعصبية:

 

— ليه؟

 

رد:

 

— لأن الأولاد بقالهم أكتر من شهر بيتأخروا بشكل مستمر… وفي أيام كتير ما بيروحوش أصلًا.

 

اتوترت فجأة.

 

— يعني إيه؟ أكيد في غلط.

 

قال بهدوء:

 

— مفيش غلط… المديرة قالت إنهم لما بيتسألوا كانوا بيردوا نفس الإجابة كل مرة.

 

سكت لحظة وقال:

 

— “ماما بتقول لتيتا خليكم عندها النهارده.”

 

الصدمة كانت على وش أمي.

 

قالت بسرعة:

 

— والله أنا كنت بحسب إنهم مخلصين الحضانة أو المدرسة بدري.

 

أخت جوزي بدأت تتلعثم.

 

— أصل… أصل…

 

حمايا ضرب بإيده على الترابيزة.

 

— يعني ولادك كانوا بيضيع عليهم تعليمهم علشان ترتاحي؟

 

قالت بعصبية:

 

— كنت تعبانة… وضغطي النفسي كان صعب.

 

أنا اتدخلت لأول مرة من بداية الكلام.

 

قلت:

 

— التعب النفسي حقيقي وممكن يمر بيه أي حد… لكن ده ما يبررش إنك تحملي أم عندها 68 سنة كل الحمل ده، ولا إن الأولاد يغيبوا عن تعليمهم.

 

سكتت.

 

واضح إنها ما بقتش عارفة ترد.

 

في اليوم التاني، رحنا المدرسة.

 

المديرة كانت ست محترمة.

 

قالت بهدوء:

 

— إحنا ما اتصلناش علشان نعاقب حد… إحنا اتصلنا لأننا قلقانين على الأطفال.

 

طلعت ملف لكل طفل.

 

فيه ملاحظات من المدرسين.

 

“الطفل بينام في الحصة.”

 

“الطفلة بقت منطوية.”

 

“الصغير متعلق بجدته بشكل غير طبيعي، وكل ما حد يسأله عن أمه يقول: ماما مشغولة.”

 

أخت جوزي انهارت.

 

أول مرة دموعها تنزل بجد.

 

قالت وهي بتبكي:

 

— أنا… أنا ما كنتش واخدة بالي إن الدنيا وصلت لكده.

 

المديرة قالت لها بهدوء:

 

— لسه في فرصة تصلحي كل حاجة… لكن لازم تبدأي بنفسك.

 

—

 

الفصل السابع – النهاية

 

بعد أسبوعين…

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *