رجعت من غير ما اقول لحد حكايات اسما السيد 3

وفجأة…
سمعنا صوت أبويا في الفيديو.
قال:
— كل اللي بتعملوه ده حرام.
أمي لفت ناحيته.
وقالت:
— اقفل الكاميرا.
قال:
— هسلم كل حاجة للشرطة.
حسام قرب منه بعصبية.
وزق الكاميرا.
الفيديو وقع على الأرض.
الصورة بقت مهزوزة.
لكن الصوت كان واضح.
أمي قالت:
— لو بلغ…
كلنا هنضيع.
الراجل الغريب قال:
— سيبوه علينا.
وبعدها…
الفيديو اتقطع.
الصمت ملأ الأوضة.
المقدم كريم قال بهدوء:
— للأسف…
واضح إن الفيديو اتوقف قبل اللي حصل.
لكن اللي فيه…
كفاية يثبت إن والدك كان بيهددهم بالبلاغ.
…
في اللحظة دي…
أحد العساكر دخل يجري.
وقال:
— يا فندم…
لقينا شنطة مدفونة في الجنينة.
خرجنا كلنا.
كانت شنطة سفر قديمة.
مقفولة بقفل.
كسروه.
وأول ما اتفتحت…
طلع منها رزم فلوس.
وأختام.
وبطاقات رقم قومي بأسماء ناس مختلفة.
وماكينة صغيرة لتغليف البطاقات.
المقدم كريم تنهد.
وقال:
— دي شبكة تزوير كاملة.
ثم بص لأمي.
وقال:
— واضح إن النهاية قربت.
لكن أمي…
بدل ما تنهار…
ضحكت.
ضحكة غريبة.
خلت كل اللي واقفين يبصوا لها.
وقالت بمنتهى البرود:
— إنتوا فاكرين إن كل اللي تعرفوه هو الحقيقة؟
المقدم سألها:
— قصدك إيه؟
بصت ناحيتي…
وقالت:
— اسأل مراتك…
وقولهالها تحكيلك هي كانت بتختفي فين كل يوم لمدة ساعتين…
وأنا كنت بخليها ترجع قبل ما تكلمك.
سلمى وشها شحب.
وبصتلي…
وكأنها خايفة أصدق أي كلمة.
وقالت بصوت مرتعش:
— والله… أنا كنت…
لكنها سكتت.
لأنها عرفت…
إن السر اللي فضلت مخبياه أربع سنين…
جاء الوقت إنه يتقال.
الفصل الخامس: السر اللي خبّيته علشان أنقذك
سلمى وشها شحب.
وعينيها فضلت تتنقل بيني وبين أمي.
أمي ابتسمت ابتسامة كلها شماتة.