توام بنات حكايات اسما السيد 3

الفصل الأخير
أول ما سمعت صوت الرائد أحمد في اللاسلكي…
قلبي وقع.
— يا فندم… حد هاجم المكان اللي فيه ريم وعمر!
ما استنيتش ثانية.
لفيت أجري ناحية الباب.
لكن الراجل صاحب الخاتم وقف قدامي.
ابتسم وقال:
— متقلقش… لو كنت عايز أموتهم، كانوا ماتوا من زمان.
بصيت له بغضب.
— إنت مين؟
خلع الخاتم من صباعه، وحطه على الترابيزة.
وقال بهدوء:
— اسمي مش مهم…
المهم إن كل اللي حصل بدأ بسبب مفتاح صغير.
قلت بحدة:
— فين كريم؟
رد وهو بيضحك:
— هتعرف دلوقتي.
وفي اللحظة دي…
القوات الخاصة اقتحمت المخزن.
الرجل حاول يهرب.
لكن الرائد أحمد كان مستنيه من الباب الخلفي.
بعد مطاردة قصيرة…
اتقبض عليه.
أما أنا…
فروحت فورًا للمكان اللي كان فيه الطفلان.
لقيت أفراد الأمن سيطروا على الموقف.
والهجوم فشل.
اللي حاول يخطف ريم وعمر اتقبض عليه هو كمان.
وكان واحد من أفراد العصابة.
ريم أول ما شافتني…
جريت عليا وهي بتعيط.
— كنت عارفة إنك هترجع.
حضنتها بقوة.
وعمر حضن رجلي وهو بيضحك لأول مرة من أيام.
قلت لهم:
— خلاص…
انتهى.
بعد التحقيقات…
اعترف زعيم العصابة بكل حاجة.
قال إن كريم كان يملك مستندات تثبت استيلاء مجموعة كبيرة على أراضٍ وأموال بطرق غير قانونية.
وكان المفتاح الذهبي…
مفتاح خزنة فيها الأدلة.
لما رفض يسلمها…
قرروا يخطفوه.
ولفقوا حادث موته.
وأعلنوا وفاته…
علشان يقدروا يستولوا على كل أملاكه.
لكنهم فشلوا في الوصول للمفتاح.
لأن كريم خبّاه…
في مكان عمره ما توقعوه.
بعد يومين…
وصل بلاغ من إحدى الجهات الأمنية.
تم العثور على رجل فاقد الوعي داخل مزرعة نائية.
لما روحت هناك…
وقف قلبي.
كان كريم الشناوي.
هزيل…
وشعره أبيض…
لكن حي.
أول ما فتح عينيه…
كانت أول جملة قالها:
— ولادي…
هما كويسين؟
ابتسمت.
— مستنيينك.
لحظة اللقاء…
كانت من أصعب وأجمل اللحظات اللي شفتها في حياتي.
ريم وقفت مكانها.
كأنها مش مصدقة.
أما عمر…
فقال بصوت مرتعش:
— بابا؟
فتح كريم دراعاته.
وجري الطفلان عليه.
حضنهم…
وبكى.
بكى سنين كاملة.
فضل يكرر:
— سامحوني…
كنت فاكر إني بحميكم.
ريم مسحت دموعه بإيدها الصغيرة.
وقالت:
— المهم إنك رجعت.
حتى اللواء محمود…
الراجل اللي عمره ما شافه حد بيعيط…