توام بنات حكايات اسما السيد 3

الفصل الحادي عشر
فضلت أبص للصورة.
كل الخيوط بدأت تتجمع…
لكن كل ما نقرب من الحقيقة…
حد كان بيسبقنا بخطوة.
قلت للرائد أحمد:
— ابعت الصورة للمعمل.
عايز أكبر انعكاس المراية لأقصى درجة.
يمكن نعرف نوع العربية أو ملامح اللي كان ماسك الكاميرا.
رد بسرعة:
— حاضر يا فندم.
رجعنا للمقر.
بعد ساعتين…
دخل خبير الأدلة الرقمية وهو ماسك تقرير.
قال:
— قدرنا نطلع تفاصيل أكتر من الصورة.
سألته بسرعة:
— إيه اللي لقيتوه؟
حط الصورة قدامي.
وقال:
— العربية موديل حديث.
لكن الأهم…
إن في جزء من لوحة الأرقام ظاهر.
آخر ثلاث أرقام…
٧٣٩.
الرائد أحمد ابتسم.
— دي بداية كويسة.
وفي نفس الوقت…
كانت ريم قاعدة ترسم.
لما دخلت عليها…
قالت:
— عمو حسام…
أنا افتكرت حاجة كمان.
قعدت جنبها.
— قولي يا حبيبتي.
قالت:
— الراجل اللي كان بيتخانق مع بابا…
كان بيقول له:
“هات المفتاح… وإلا مش هتشوف ولادك.”
اتجمدت مكاني.
يعني…
المفتاح اللي كريم خباه…
كان سبب كل اللي حصل.
قبل ما أرد…
رن تليفوني.
كان رقم مجهول تاني.
رديت.
جالي نفس الصوت.
لكن المرة دي قال جملة واحدة:
— لو عايز تشوف كريم حي…
تعالى لوحدك.
وبعت رسالة فيها عنوان.
الرائد أحمد قال فورًا:
— مستحيل تروح لوحدك.
ابتسمت.
— وأنا أصلًا مش هروح لوحدي.
لكن هو لازم يفتكر إني صدقته.
بدأنا نحط خطة محكمة.
فرق مراقبة…
وقناصة في أماكن بعيدة…
وتأمين كامل للمكان.
وصلت للمخزن المهجور اللي في العنوان قبل الموعد بعشر دقايق.
دخلت وحدي…
زي ما طلب.
المكان كان ضلمة.
وفاضي.
وفجأة…
سمعت صوت تصفيق.
طلع راجل من الضلمة.
لابس بدلة سودة.
وفي إيده عصاية.
ولابس…
الخاتم الدهبي.
ابتسم وقال:
— أخيرًا اتقابلنا يا لواء حسام.
قلت ببرود:
— فين كريم؟
ضحك.
— قريب جدًا…
بس قبل ما تشوفه…
عايز أسألك سؤال.
لو خيروك…
تنقذ كريم…
ولا تنقذ الطفلين؟
وقبل ما أجاوب…
سمعنا صوت انفجار ضخم هز المكان كله.
والأنوار انطفت.
وفي جهاز اللاسلكي…
وصل صوت الرائد أحمد وهو بيصرخ:
— يا فندم… حد هاجم المكان اللي فيه ريم وعمر!
في اللحظة دي…
عرفت إن المقابلة دي…
ما كانتش علشان يسلمني كريم.
كانت مجرد فخ يشغلني عن الهدف الحقيقي.
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *