توام بنات حكايات اسما السيد 3

إحنا بندور على قاتل…

خطط لكل حاجة من البداية.

وفي اللحظة دي…

دخل أحد الضباط مسرعًا.

وقف قدامي وقال:

— يا فندم…

في راجل كبير في السن برة…

بيقول إنه مش جاي يبلغ عن الجري\مة…

هو جاي يبلغكم…

إن كريم الشناوي لسه عايش.

يتبع…

الفصل التاسع

الجملة وقعت علينا كالصاعقة.

“كريم الشناوي لسه عايش.”

أنا والرائد أحمد بصينا لبعض.

وقلت للضابط:

— دخّله.

بعد ثواني…

دخل راجل في أواخر الستينات.

هدومه بسيطة.

وشعره كله أبيض.

وكان ماسك عكاز خشب قديم.

وقف قدامي وقال:

— أنا اسمي عم سعيد.

وكنت شغال حارس في المزرعة بتاعة كريم.

قلت بهدوء:

— اتفضل… احكيلنا كل حاجة.

بص حواليه…

واتأكد إن الباب اتقفل.

وبعدين قال:

— كريم ما ماتش يوم الحادث…

أنا شفته بعيني.

الرائد أحمد قرب منه.

— يعني إيه؟

تنهد الراجل وقال:

— الليلة دي…

كان كريم خارج بعربيته.

بعد نص ساعة سمعنا انفجار.

جرينا كلنا.

لقينا العربية مولعة.

لكن قبل ما النار تمسك فيها بدقائق…

عربية سودة وقفت.

نزل منها تلات رجالة.

وشالوا واحد مصاب.

وحطوه فيها.

قلت بسرعة:

— متأكد إنه كان كريم؟

قال من غير تردد:

— أيوه.

أنا اللي فتحته باب العربية.

وكان لسه بيتنفس.

سكت لحظة…

وبعدين كمل:

— بعدها واحد منهم هددني.

قال لو فتحت بُقك…

هتلحقه.

خفت…

وسكت كل السنين دي.

الغرفة كلها سكتت.

لو كلام الراجل صح…

يبقى شهادة الوفاة مزورة.

والج\ثة اللي اتدفنت…

مش ج\ثة كريم.

في نفس الوقت…

كانت ريم قاعدة تلعب بالمكعبات.

وفجأة قالت للأخصائية الاجتماعية:

— بابا وعدني إنه هيرجع.

الأخصائية ابتسمت بحزن.

— كل الأطفال بيتمنوا كده.

لكن ريم هزت راسها.

— لأ…

هو قالها وهو بيسافر.

قال لو اتأخر…

أستناه.

الكلام وصلني.

ولما سمعته…

افتكرت الفيديو.

كريم ما قالش إنه هيموت.

قال:

“لو بتشوفوا الفيديو ده…”

كأنه كان متوقع يختفي…

مش يموت.

طلبت استخراج كل ملفات الق\ضية من أول وجديد.

وأول تقرير طبي.

وأول محضر.

وأول صورة من مكان الحادث.

بعد ساعات…

وصلت الصور.

وأنا بقلب فيها…

وقفت عند صورة العربية المحترقة.

كبرتها.

وبعدين كبرتها تاني.

الرائد أحمد سأل:

— في إيه؟

شورت على مقعد السائق.

— بص كويس.

قال:

— فاضي.

ابتسمت لأول مرة.

— بالضبط.

لو كريم اتحرق جوه العربية…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *