توام بنات حكايات اسما السيد 3

كان لازم يبقى في بقايا واضحة على المقعد.
لكن المقعد…
كان فاضي قبل ما العربية تتحرق.
يعني…
كريم خرج من العربية…
قبل الحريق.
في اللحظة دي…
رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت راجل هادي.
— واضح إنك قربت للحقيقة يا لواء.
قلت ببرود:
— مين؟
ضحك.
— متدورش على كريم.
هو اختار يختفي.
ولو فضل بعيد…
هيفضل عايش.
لكن لو حاول يرجع…
هيكون قبره جاهز.
قبل ما أتكلم…
قفل الخط.
فضلت ماسك التليفون.
أنا دلوقتي متأكد من حاجة واحدة…
كريم الشناوي حي.
لكن السؤال اللي قلب القض\ية كلها كان:
هو مستخبي بإرادته… ولا محتجز من خمس سنين؟
يتبع…
الفصل العاشر
فضلت باصص للتليفون بعد ما الخط اتقفل.
الصوت كان هادي…
لكن الرسالة كانت واضحة.
في حد بيراقب كل خطوة بنعملها.
بصيت للرائد أحمد.
— سجلت المكالمة؟
هز راسه.
— أيوه يا فندم… وبعتناها للتحليل.
قلت:
— عايز أعرف مكانها مهما كلف الأمر.
في الوقت ده…
كان اللواء محمود قاعد مع ريم وعمر.
ريم كانت بتلون رسمة جديدة.
أما عمر…
فكان سرحان.
اللواء محمود سأله:
— بتفكر في إيه يا بطل؟
قال بهدوء:
— فاكر آخر يوم شفت فيه بابا.
كلنا بصينا له.
كمل وهو بيحاول يفتكر:
— كان بيحضني جامد…
وقال لو حد سألك عن “المفتاح”… ما تقولش لحد.
انتفضت من مكاني.
— مفتاح؟
عمر هز راسه.
— أيوه…
كان معاه سلسلة في رقبته.
وفيها مفتاح صغير دهبي.
قال إنه أهم من الفلوس كلها.
بصيت للرائد أحمد.
المفتاح اللي لقيناه في المطار…
كان فضي.
يبقى كريم كان بيتكلم عن مفتاح تاني.
بعد ساعتين…
وصل تقرير تحليل المكالمة.
الرائد أحمد دخل المكتب بسرعة.
— يا فندم…
المكالمة خرجت من تليفون مدفوع مقدمًا.
لكن…
اتعملت من برج إرسال قريب جدًا من المزرعة القديمة بتاعة كريم.
قلت:
— اتحركوا فورًا.
وصلنا المزرعة قبل المغرب.
المكان كان مهجور.
الزرع ناشف.
والبيت مقفول من سنين.
وأول ما دخلنا…
حسيت إن حد كان موجود من وقت قريب.
في فنجان قهوة لسه عليه أثر.
وشباك مفتوح.
الرائد أحمد قال:
— لحق يهرب.
وأثناء التفتيش…
سمعنا صوت خبط جاي من تحت الأرض.
وقفنا كلنا.
الصوت اتكرر.
مشينا لحد مخزن قديم.
رفعنا السجادة…
لقينا باب حديد صغير.
فتحناه.
ونزلنا سلم ضيق.
في آخره…
كانت أوضة خرسانية.
فاضية.
لكن على الحيطة…
جملة مكتوبة بالفحم.
“متأخرين بخمس سنين.”
جنبها…
صورة حديثة جدًا.
مش قديمة.
الصورة كانت لكريم الشناوي.
بلحيته الطويلة…
وشعره الأبيض.
ومكتوب تحتها تاريخ من أسبوع واحد فقط.
الرائد أحمد شهق.
— يعني…
كان هنا.
مديت إيدي أخد الصورة.
وفجأة…
سمعنا صوت موتور عربية بيبعد بسرعة من برة.
جرينا نطلع.
لكن العربية كانت اختفت وسط الطريق الزراعي.
رجعت أبص للصورة مرة تانية.
ولاحظت حاجة صغيرة.
في طرف الصورة…
انعكاس مراية عربية.
وكان ظاهر فيها جزء من وش شخص بيلتقط الصورة.
كبرناها إلكترونيًا.
وظهر جزء من خاتم في إيده…
نفس الخاتم الدهبي اللي عمر وصفه.
ساعتها…
اتأكدت إن الراجل صاحب الخاتم…
مش مجرد شريك في الجري\مة.
ده العقل المدبر… ولسه قريب جدًا من كريم.
يتبع…
