علي متن طائرة حكايات اسما السيد 4

الفصل الرابع: الكذبة الأكبر

مريم فضلت باصة لأبوها كأنها مستنية يضحك ويقول إن الكلام ده سوء فهم.

لكن وشه ماكانش فيه أي حاجة تقول إنه بيهزر.

قالت:

— إنت بتقول إيه؟ أنا ماكانش في حياتي غير آدم.

آدم ما اتكلمش.

بس عينه كانت عليها.

مريم بصتله فورًا.

— آدم، بصلي.

بصلها.

— أنا ما خنتكش.

أبوها قال:

— وأنا ما قلتش إنك خنتيه.

مريم لفتله.

— أمال طفلين من أبوين مختلفين إزاي؟

سامح تدخل:

— استنوا. قبل ما حد يبني مصيبة على كلام ناقص، لازم نشوف الورق.

مريم قالت لأبوها:

— التحليل فين؟

— عندي.

— طبعًا عندك.

ضحكت بمرارة.

— كل حياتي شكلها كانت متخزنة في أدراجك وإنت اللي بتقرر إمتى أعرفها.

آدم قال:

— نرجع البيت ونشوفه.

في الطريق، مريم ما بصتش لأبوها مرة واحدة.

ولما وصلوا، دخل أوضته وطلع ملف طبي قديم.

مريم خطفته من إيده.

فتحت الورق.

كان تقرير متابعة حمل مبكر.

وفي آخر صفحة ملاحظة من الطبيب:

“اختلاف بعض المؤشرات لا يثبت اختلاف الأبوة، ويوصى بالفحص الجيني عند الحاجة.”

مريم رفعت الورقة في وش أبوها.

— فين اللي بيقول إنهم من أبوين مختلفين؟

اتلخبط.

— الدكتور شرحلي…

— قالك احتمال؟

سكت.

— ولا قالك حقيقة؟

— احتمال.

مريم قفلت الملف بعنف.

— يعني بنيت حياتي كلها على احتمال؟

أبوها قال:

— أم آدم قالت إن عندها دليل.

آدم رفع عينه.

— دليل إيه؟

— قالت إن مريم كانت مع شخص تاني بعد خناقتكم.

مريم شهقت.

— مين؟

أبوها قال اسمًا.

مريم سكتت ثواني.

وبعدين ضحكت.

ضحكة من الصدمة.

— ده ابن خالتي!

أبوها اتجمد.

— إيه؟

— اللي وصلني المستشفى يومها كان ابن خالتي. مراته كانت معاه في العربية أصلًا!

سامح قال:

— يبقى الصورة اتقصت.

مريم فهمت.

— أم آدم ورتك صورة؟

أبوها هز راسه.

— أيوه.

مريم قالت:

— كانت مراته واقفة الناحية التانية واتشالت من الصورة.

آدم قعد.

كل كذبة كانت بتوصلهم لكذبة أكبر.

قال:

— يعني أمي خلت أبوكي يصدق إنك خنتيني.

مريم ردت:

— وأبويا خد فلوس علشان يبعدني عنك.

أبوها قال بسرعة:

— سددت الدين ورجعت المبلغ بعدها.

مريم بصتله.

— الفلوس مش المشكلة.

سكتت.

— المشكلة إنك بعت حقي في إني أقرر.


الفصل الخامس: تحليل واحد

تاني يوم، آدم قال حاجة واحدة:

— نعمل تحليل نسب.

مريم وافقت فورًا.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *