توام بنات حكايات اسما السيد 1

وقلت:
— لا…
إنتِ الوحيدة اللي هتتفاجئي باللي هيحصل.
لأن من اللحظة اللي ريم مسكت فيها إيدي…
حياتي أنا كمان…
بدأت تتغير.
يتبع…
الفصل الثالث
عدّى أقل من ساعة…
وكان الطفلان قاعدين في غرفة هادئة داخل مبنى إدارة المطار.
ريم بدأت تنعس وهي قاعدة على الكرسي.
أما عمر…
فكان لسه محتضن الدبدوب القديم كأنه آخر حاجة باقية من حياته.
دخلت عليهم بهدوء.
لقيت ريم بتحاول تفضل صاحية.
قلت لها بابتسامة:
— نامي شوية يا بطلة.
هزت راسها.
— لو نمت… ممكن تسيبنا وتمشي؟
السؤال نزل على قلبي كالرصاصة.
قعدت قدامها وقلت:
— لا.
أنا وعدتك.
ووعد الراجل… دين عليه.
لأول مرة…
سابت نفسها ونامت وهي متكئة على كتفي.
أما عمر…
فقرب مني وسأل:
— هو حضرتك ضابط؟
ابتسمت.
— أيوه.
قال وهو بيبص للنياشين:
— بابا كان بيحب الجيش قوي.
سكت شوية…
وبعدين طلع من جيبه صورة قديمة متنية.
الصورة كانت لرجل لابس بدلة مدنية، شايل الطفلين وهم لسه رضع.
خدت الصورة بحذر.
سألت:
— ده باباكم؟
هز راسه.
— أيوه…
بس مات من سنة.
قلبت الصورة…
ولاحظت حاجة غريبة.
وراها كان مكتوب بخط واضح:
“لو حصل لي حاجة… خدوا الأولاد للواء محمود السيوفي.”
اتجمدت مكاني.
الاسم ده…
ماكانش غريب عليا.
اللواء محمود السيوفي كان قائد سابق ليا.
ورجل عرفت عنه الشرف والوفاء.
لكن…
كان متقاعد من خمس سنين.
رفعت عيني بسرعة.
— مين كتب الجملة دي؟
عمر قال:
— بابا.
قال لو حصله حاجة… نروح لعمو محمود.
بس مرات بابا خبت الورقة.
وأنا لقيتها في الدولاب.
حسيت إن القصة أكبر بكتير من مجرد ست سابت طفلين في المطار.
اتصلت فورًا بالرائد أحمد.
— هاتلي كل المعلومات عن والد الطفلين.
وبدون ما تضيع دقيقة.
بعد حوالي ساعة…
رجع أحمد وهو ماسك ملف.
وشه كان متغير.
— يا فندم…
في حاجة غريبة.
فتحت الملف.
اسم الأب…
المهندس كريم الشناوي.
وفاته اتسجلت إنها حادث عربية.
لكن…
قبل وفاته بأسبوعين…
كان مقدم بلاغ رسمي.
رفعت رأسي.
— بلاغ ضد مين؟
الرائد أحمد بلع ريقه وقال:
— ضد مراته…
اللي حاولت تستولي على أمواله…
وكتب في البلاغ إنه خايف على ولاده لو حصله أي مكروه.
سكتنا كلنا.
وفجأة…
رن هاتف الرائد.
رد…
واتغير لون وشه.
بصلي وقال:
— يا فندم…
