رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 5

الفصل الثالث عشر: الاسم اللي رجع من الماضي
المحقق فضل باصص في آخر صفحة من الدفتر.
ملامحه اتغيرت.
قفل الدفتر بسرعة.
الجدة قالت بقلق:
— مين؟
ما ردش.
كررت السؤال:
— قول… اسم مين؟
أخذ نفسًا عميقًا.
وبعدين لف الدفتر ناحيتي.
بصيت على الاسم…
واتجمدت.
“محمود السيوفي.”
همست بعدم استيعاب:
— ده… اسم جدي.
الجدة هزت رأسها بسرعة.
— مستحيل… محمود مات من عشرين سنة.
المحقق قال بهدوء:
— واضح إن حد كان بيستخدم اسمه بعد وفاته.
المحامية مدت إيدها وأخدت الدفتر.
بدأت تراجع الأرقام.
وقالت:
— كل التحويلات اللي باسم محمود السيوفي بدأت بعد تاريخ وفاته بشهرين.
يعني أكيد…
حد انتحل شخصيته.
—
طلبت النيابة كشفًا بكل الحسابات المرتبطة بالاسم.
بعد ساعات…
وصل التقرير.
المحقق فتحه.
وقال:
— الحساب الرئيسي اتفتح ببطاقة رقم قومي مزورة.
وقلب الصفحة.
— لكن الغريب…
صاحب الحساب كان بيسحب الفلوس بنفسه كل شهر.
سألته:
— يعني الشخص ده لسه عايش؟
رد:
— أيوه.
وأكيد قريب منكم.
—
في نفس الليلة…
كنت واقفة في شرفة الفيلا.
ملك كانت نايمة.
والجدة قاعدة تقرأ قرآن.
لكن إحساسي كان بيقول إن في حد بيراقبنا.
بصيت ناحية السور.
ولمحت ضوء سيجارة انطفى بسرعة.
صرخت للحرس:
— فيه حد هناك!
جروا ناحية المكان.
لكنهم رجعوا بعد دقائق.
— مفيش حد.
إلا إن واحد منهم لقى ظرف صغير.
كان مكتوب عليه:
“لسه بتدوروا على القاتل الغلط.”
فتحت الظرف.
كان فيه مفتاح بنك.
ورقم خزنة.
من غير أي اسم.
—
تاني يوم…
رحنا البنك بأمر من النيابة.
مدير الفرع بنفسه نزل يقابلنا.
قال:
— الخزنة دي محدش فتحها من تسعتاشر سنة.
اتفتح باب الخزنة الحديد.
وكان الكل مستني يلاقي فلوس أو دهب.
لكن اللي لقيناه…
