رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 5

لقوا صندوقًا حديديًا صغيرًا.
كان عليه نقش باسم جدي.
ومفتاحه…
هو نفس المفتاح اللي لقيناه في الظرف قبل أيام.
فتحت الصندوق.
كان فيه دفتر جلدي قديم.
وفلاشة.
وساعة جيب فضية.
أول صفحة في الدفتر كانت بخط جدي.
“لو وصلت للدفتر ده يا سارة… يبقى أنا كنت صح. اللي كانوا بيدوروا عليه عمرهم ما هيلاقوه إلا لو وثقوا في الشخص الغلط.”
قلبت الصفحة.
لقيت أسماء كبيرة جدًا…
رجال أعمال…
ومسؤولين…
وأرقام تحويلات بملايين الجنيهات.
المحقق قال بقلق:
— الدفتر ده لو خرج للإعلام… هتقوم ضجة كبيرة.
لكن قبل ما نقفل الصندوق…
لقينا ظرف صغير.
فتحته.
كان فيه صورة.
الصورة كانت حديثة…
مش قديمة.
التاريخ المطبوع عليها…
من أسبوع واحد فقط.
شهقت وأنا ببص فيها.
كانت صورة ملك…
وهي خارجة من مدرستها.
وعلى ضهر الصورة مكتوب:
“استرديتي جزءًا من الحقيقة… لكن الدور الجاي على بنتك.”
وقعت الصورة من إيدي.
وفي نفس اللحظة…
رن تليفوني.
رديت بسرعة.
جالي صوت الحارس وهو بيصرخ:
— يا مدام سارة… إلحقينا!
قلبي وقف.
صرخت:
— مالك؟! حصل إيه؟
رد بصوت متقطع:
— العربية اللي كانت راجعة بملكة من درس السباحة… اتهاجمت!
اتجمدت مكاني.
وسقط الدفتر من إيدي.
لأول مرة من بداية القض/ية…
ماكانش خوفي على نفسي…
كان خوفي كله على بنتي.
الفصل الأخير: العدالة
وقعت مني الفلاشة والدفتر على الأرض.
جريت ناحية العربية قبل حتى ما المحقق يمنعني.
طول الطريق…
كان قلبي بيدق كأنه هيخرج من صدري.
وأول ما وصلنا…
لقيت عربية الحراسة واقفة في نص الطريق.
إزازها مكسور.
لكن مفيش أي آثار دم.
صرخت في الحارس:
— بنتي فين؟!
رد وهو بينهج:
— خدوا العربية… لكن ملك ما كانتش جواها.
بصيت له بعدم فهم.
— يعني إيه؟
قال:
— قبل الهجوم بدقيقتين… الجدة اتصلت وطلبت مني أغير الطريق وأرجع الفيلا، لأنها كانت حاسة إن فيه حاجة غلط.
في اللحظة دي…
وصلت عربية الجدة.
أول ما نزلت…
فتحت الباب الخلفي.
خرجت ملك وهي جارية عليا.
حضنتها بكل قوتي.
وأنا بعيط لأول مرة من غير ما أحاول أخبي دموعي.
قالت وهي بتمسح وشي:
— ماما… أنا كويسة.
الجدة قالت بهدوء:
— كنت عارفة إنهم هيحاولوا يوصلوا لها… فغيرت الخطة من غير ما أقول لحد.