رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 5

المحقق قال:
— يبقى الهجوم كان هدفه يخطف ملك.
الجدة هزت رأسها.
— ولما فشلوا… هيهربوا.
بدأت أكبر حملة قبض في الق/ضية.
الأسماء الموجودة في دفتر جدي كانت كفاية تفتح عشرات القضايا.
تم القبض على خالي حسام مرة تانية.
ورائد الشافعي اتقبض عليه بعد ما حاول يهرب خارج البلاد بجواز سفر مزور.
أما المستشار نبيل…
فاتضح إنه ماكانش العقل المدبر.
كان بيشتغل معاهم في البداية، لكنه احتفظ بنسخ من المستندات، ولما شاف حجم الجرائم قرر يتعاون مع العدالة ويكشف الحقيقة.
في المحكمة…
كانت القاعة مليانة.
القاضي قال:
— هل لدى المتهمة منى محمود ما تقوله؟
أمي كانت واقفة منهارة.
بصت ناحيتي.
وقالت وهي بتبكي:
— سامحيني يا سارة…
الطمع عمّاني.
ماقدرتش أرد.
لأن الكلمة اللي اتقالت…
ما كانتش هترجع عمري اللي ضاع.
القاضي نطق بالأحكام.
السجن المؤبد لرائد الشافعي.
السجن المشدد لخالي حسام.
وأحكام بالسجن على كل من شارك في التزوير والاستيلاء على الأموال.
وأُلغي كل التوكيلات والعقود المزورة.
وعادت الفيلا…
والأموال…
والحسابات الاستثمارية…
إلى أصحابها الشرعيين.
بعد شهور…
وقفت قدام قبر جدي.
حطيت وردة بيضا.
وقلت بهدوء:
— وعدتك إن حقك هيرجع…
ورجع.
بصيت لملك.
كانت بتجري في الجنينة قدام الفيلا وهي بتضحك.
سألتني:
— ماما…
إحنا خلاص هنعيش هنا على طول؟
ابتسمت وأنا ماسكة إيدها.
— أيوه يا حبيبتي.
محدش هيقدر يطردنا من بيتنا تاني.
الجدة خرجت من الفيلا وهي شايلة مفتاحها.
حطته في إيدي.
وقالت:
— النهارده… البيت رجع لصاحبته.
رفعت عيني للسماء.
وأدركت إن أصعب المعارك…
مش اللي خضتها وأنا في البحرية.
لكن المعركة الحقيقية…
كانت إني أتمسك بالحق، حتى وأنا وحيدة.
ومن يومها…
بدأت حياة جديدة.
مش مبنية على المال…
لكن على الحقيقة، والكرامة، والعدل.
تمت.
