اخت جوزي حكايات الكاتبه اسما السيد 1

يعني محدش غصبها.

بصيت للفيديو كويس.

وقلت لها:

— كمليه للآخر.

ارتبكت.

— ليه؟

— كمليه بس.

اضطرت تكمل.

بعد ساعتين من التسجيل…

ظهر مشهد مختلف.

أمي كانت قاعدة على الكنبة، حاطة إيديها على ضهرها من التعب.

والطفل الصغير بيعيط.

والاتنين التانيين بيتخانقوا.

وبعدين…

ظهرت أمي وهي بتحاول تكلم حد في التليفون.

لكن محدش بيرد.

رجعنا للصورة.

قلت:

— تعرفي كانت بتكلم مين؟

سكتت.

قلت:

— كانت بتكلمك.

خمستاشر مرة في يوم واحد.

كلها من غير رد.

جوزي مسك كشف المكالمات اللي كنت محتفظة بيه.

وقال:

— فعلاً… خمس عشرة مكالمة.

ثم فتح الرسائل.

وقرأ بصوت عالي:

“تعالي بدري… ضهري وجعني.”

“الولد حرارته عالية.”

“مش قادرة أشيلهم.”

ولا رسالة فيهم اترد عليها.

وش أخت جوزي بدأ يصفر.

حمايا أخد نفس طويل.

وقال:

— كنت فاكر إنك غلطانة… لكن ماكنتش متخيل للدرجة دي.

وفجأة…

أمي عملت حاجة محدش توقعها.

قربت من أخت جوزي.

ومسكت إيديها.

وقالت بهدوء:

— أنا مسامحاكي.

كلنا بصينا لها باستغراب.

كملت وهي دموعها نازلة:

— لأن ولادك مالهمش ذنب.

بس أوعديني…

ما تستغليش طيبة حد تاني طول عمرك.

الكلمة دي كانت أقوى من أي خناقة.

أخت جوزي نزلت عينيها لأول مرة.

لكن الحقيقة…

إن اللي كان مستخبي عنها، كان أكبر بكتير من مجرد استغلال.

وفي نفس الليلة، رن تليفون جوزي بمكالمة من مدرسة أولادها، كشفت سرًا قلب العيلة كلها رأسًا على عقب…

 

يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *