اخت جوزي حكايات الكاتبه اسما السيد 1

ساعتها أمي، اللي كنت جايباها معايا على العشا، دخلت بهدوء من المطبخ.
كانت رافضة تقعد معانا من الأول.
لكنها سمعت الكلام كله.
قالت بصوت هادي:
— والله يا جماعة… أنا بحب أحفادي.
وسكتت شوية.
— لكن بقيت كل يوم آخد مسكنات عشان أعرف أقف على رجلي.
الصمت نزل على السفرة.
حتى الأطفال وقفوا لعب.
أخت جوزي قامت وهي متضايقة.
— يعني بقيتوا عاملينلي محاكمة؟
قلت بهدوء:
— لا… دي أول مرة الناس تعرف الحقيقة.
قامت مسكت شنطتها وقالت:
— خلاص… من بكرة مش هسيبهم عندها.
ابتسمت وقلت:
— ممتاز.
لكن قبل ما تمشي…
حمايا قال كلمة خلتها تقف مكانها.
— استني.
لفتت تبصله.
قال:
— من النهارده… أي حد يستغل جدته أو جده بالشكل ده… يبقى ممنوع يطلب منهم أي خدمة تاني.
حماتي حاولت تقاطعه.
لكنه كمل:
— واللي محتاج حد يرعى أولاده… يدفع مقابل محترم، أو يدخلهم حضانة. إنما استغلال كبار السن ده عيب.
أخت جوزي خرجت وهي بتخبط الباب بعنف.
وأنا لأول مرة من شهور شفت أمي بتتنفس براحة.
افتكرت إن الموضوع انتهى…
لكن اللي حصل بعدها بثلاث أيام، كان بداية المشكلة الحقيقية.
—
الفصل الثالث
الساعة كانت حوالي عشرة الصبح.
تليفوني رن.
لقيت أمي.
أول ما رديت، صوتها كان مهزوز.
— الحقيني يا بنتي… أخت جوزك واقفة تحت العمارة بتزعق.
لبست هدومي بسرعة، وجريت على بيت أمي.
أول ما وصلت، لقيت نص الشارع متجمع.
وأخت جوزي واقفة تصرخ.
— بسببك خسرت شغلي!
نزلت من العربية وقلت:
— شغلك إيه علاقته بأمي؟
قالت وهي بتبكي بعصبية:
— كنت بسيب العيال عندها وأنا بروح شغلي. دلوقتي اضطريت أغيب كتير، والمدير فصلني.
قلت بهدوء:
— يعني بدل ما تلومي نفسك… جاية تلومي ست عندها 68 سنة؟
قالت:
— كنتوا تستحملوا لحد ما ألاقي حل.
رديت:
— وإنتِ استحملتيها كام شهر وهي بتتوجع؟
الناس بدأت تبص لها باستغراب.
