اخت جوزي حكايات الكاتبه اسما السيد 1

كل الموجودين اتصدموا.
كملت وهي رافعة راسها:
— بما إنكم عملتوا منها ضحية قدام الناس… يبقى أنا كمان هحسب كل حاجة.
ضحكت وأنا مش مستوعبة.
قلت:
— إنتِ بتهزري؟
قالت بمنتهى الجدية:
— لا… أنا اشتريت لهم أكل، وحفاضات، ولعب، وهدوم… وجدتهم كانت مستفيدة إنها تقعد معاهم… يبقى تدفعوا نص المصاريف.
الصمت عم المكان.
حتى حمايا، اللي عمره ما بيعلى صوته، قال:
— هو إنتِ واعية إنتِ بتقولي إيه؟
ردت بثقة:
— أيوه.
حماتي حاولت تهدي الجو.
— يا بنتي… اقعدي نتفاهم.
لكنها كانت جاية تتخانق، مش تتفاهم.
قالت وهي بتشاور عليا:
— كل ده بسبب مرات أخويا… هي اللي بوظت الدنيا.
وقبل ما أتكلم…
أمي دخلت من باب الشقة.
كانت جاية بس طبق كنافة عملته بإيديها للعيلة.
أول ما شافت الورق، سألت بهدوء:
— خير؟
أخت جوزي لفت لها وقالت:
— خير؟ ادفعي اللي عليكي الأول.
أمي وقفت مكانها مش فاهمة.
— أدفع إيه؟
قالت بصوت عالي:
— تمن قعدة عيالي عندك.
وقعت المعلقة من إيد أمي على الأرض.
بصت حواليها كأنها مش مستوعبة.
وقالت بصوت مكسور:
— يعني… بعد كل اللي عملته… أنا اللي أدفع؟
قلبي وجعني وأنا شايفة دموعها.
لكن اللي حصل بعد ثانية واحدة…
خلّى كل اللي في البيت يسكت.
حمايا وقف.
قلع نضارته.
وبص لبنته بنظرة عمرها ما شافتها منه.
وقال:
— من النهارده… أنا بريء من أي تصرف بتعمليه لو ما اعتذرتيش حالًا.
اتجمدت مكانها.
أول مرة أبوها يكلمها بالطريقة دي.
قالت بعند:
— يعني هتختاروا الغريبة عليا؟
رد بصوت هادي لكنه حاسم:
— دي مش غريبة.
وأشار لأمي.
— الست دي شالت عيالك لما إنتِ كنتِ بترتاحي.
وأشار لي.
— ودي دافعت عن ست كبيرة ما كانتش قادرة تدافع عن نفسها.
أما إنتِ…
فما فكرتيش غير في نفسك.
البيت كله كان ساكت.
وأخت جوزي بدأت تحس إن الكل ضدها.
لكنها فجأة طلعت تليفونها.
وقالت بابتسامة غريبة:
— ماشي… يبقى تتفرجوا على ده.
وضغطت على تشغيل فيديو.
وأول ما بدأ الفيديو…
اتحولت كل الأنظار ناحية الشاشة.
الفصل الخامس
الفيديو كان من كاميرا مراقبة.
بيصور مدخل بيت أمي.
ظهر فيه أمي وهي بتفتح الباب للأطفال كل صباح.
ثم بتحضنهم.
وبتدخلهم البيت.
أخت جوزي ابتسمت بانتصار.
وقالت:
— شايفين؟
كانت مبسوطة بيهم.
