اخت جوزي حكايات الكاتبه اسما السيد 1

— يا نهار أبيض! إيه ده؟!
كل ألعاب الأطفال اللي كانت مرمية في بيت أمي بقالها شهور، كانت دلوقتي مالية الصالة عندي.
العربيات البلاستيك، والعرائس، والبطاطين الصغيرة، وحتى كرسي الأكل الخاص بابنها الأصغر.
بصتلي باستغراب وقالت:
— إيه اللي جاب الحاجات دي هنا؟
ابتسمت بهدوء وأنا بقدم لها العصير.
— أصل بما إن ماما قاعدة في البيت ومش وراها حاجة… قلت أريحها شوية. من النهارده الأطفال هيبقوا عندي أنا.
وشها اتغير.
— نعم؟!
— أيوه… وإنتِ هتسيبيهم عندي كل يوم. ما هو إحنا أهل برضه.
قبل ما ترد، بدأ باقي العيلة يوصل.
حماتي، وحمايا، وجوزي، وكام واحد من القرايب.
الكل قعد على السفرة، وأنا متعمدة أفضل مبتسمة.
وفجأة قلت بصوت مسموع:
— بالمناسبة… حبيت أشكر أخت جوزي إنها لقت حل لمشكلة رعاية الأطفال.
بصتلي وهي مبتسمة.
افتكرت إني بمدحها.
كملت كلامي:
— أصلها بقالها شهور كل يوم الصبح تسيب ولادها التلاتة عند أمي اللي عندها 68 سنة، وترجع بالليل.
السفرة كلها سكتت.
حماتي بصت لبنتها باستغراب.
وحمايا قال:
— الكلام ده بجد؟
أخت جوزي اتلخبطت وقالت بسرعة:
— يا بابا… دي مرات أخويا مكبرة الموضوع.
طلعت موبايلي بهدوء.
فتحت صور كنت مصوراها بالصدفة.
أمي وهي شايلة الطفل الصغير بإيد، وبتطبخ بالإيد التانية.
وصورة تانية للبيت بعد ما الأطفال قلبوه.
وصورة لأدوية أمي اللي كانت بتاخدها بسبب وجع ضهرها.
قلت:
— أنا ما بكبرش حاجة… أنا ساكتة من شهور.
جوزي أخد الموبايل مني.
فضل يقلب في الصور، وكل شوية وشه يحمر أكتر.
بص لأخته وقال:
— إنتِ كنتِ بتعملي كده فعلًا؟
قالت بعصبية:
— يعني أوديهم فين؟ الحضانة غالية.
رد عليها:
— يبقى إنتِ اللي تتحملي مسؤوليتهم… مش ست كبيرة بالكاد قادرة تمشي.
حماتي حاولت تدافع عنها.
— ما يمكن أمها كانت موافقة.
بصيت لها وقلت:
— موافقة؟ ولا كانت مكسوفة تقول لأ؟