اخت جوزي حكايات الكاتبه اسما السيد 1

 

واحدة من الجيران قالت:

 

— والله إحنا كنا فاكرين الست دي جدة بتحب أحفادها وتقعد معاهم ساعة.

 

أمي قالت بحرج:

 

— ما كنتش بحب أتكلم.

 

الجارة ردت:

 

— وإحنا كنا بنشوفك كل يوم شايلة طفل ووراكي اتنين.

 

وش أخت جوزي احمر.

 

لكنها بدل ما تعتذر…

 

قالت كلمة خلتني أفقد أعصابي.

 

— ما هي لو كانت أم محترمة… كانت ساعدتني.

 

قربت منها وأنا ببص في عينيها.

 

وقلت:

 

— أمي ساعدتك بما فيه الكفاية.

 

لكن انتهى زمن الاستغلال.

 

ومن النهارده…

 

أي كلمة زيادة عنها، هعتبرها إساءة، وهرد عليها بالطريقة اللي يحميها القانون والأصول.

 

سكتت للحظة.

 

وأول مرة…

 

ما لقتش كلمة ترد بيها.

 

لفت ومشيت.

 

لكن وأنا راجعة مع أمي، كانت ماسكة إيدي وبتبتسم.

 

قالت بهدوء:

 

— أول مرة حد يدافع عني بالشكل ده.

 

حضنتها.

 

وقلت:

 

— طول ما أنا عايشة… محدش هيستغل تعبك تاني.

 

وأنا فاكرة إن القصة خلصت…

 

ما كنتش أعرف إن بعد أسبوع واحد، أخت جوزي هترجع تاني… لكن المرة دي، وهي شايلة ظرف كبير هيقلب حياة العيلة كلها.

الفصل الرابع

عدى أسبوع كامل، والهدوء رجع للعيلة لأول مرة من شهور.

أمي بقت تصحى الصبح تشرب قهوتها في البلكونة براحتها، تقرأ الجرنال، وتنزل تتمشى مع جارتها من غير ما يبقى وراها تلات أطفال بيجروا في كل حتة.

كنت كل يوم أكلمها.

وفي كل مرة كانت تقول لي وهي بتضحك:

— لأول مرة بحس إني متقاعدة بجد.

فرحت من قلبي.

لكن الفرحة دي ما كملتش.

يوم الجمعة، كنا متجمعين في بيت حماتي على الغدا.

العيلة كلها موجودة.

وفجأة…

باب الشقة اتفتح بعنف.

دخلت أخت جوزي وهي شايلة ظرف أصفر كبير.

وشها كان كله ثقة، كأنها داخلة تكسب معركة.

رمت الظرف على الترابيزة وقالت بصوت عالي:

— اتفضلوا… اقروه.

الكل بص لبعضه باستغراب.

حمايا فتح الظرف.

طلع منه ورق كتير.

أول صفحة كان مكتوب فيها:

“إنذار رسمي بالمطالبة بحق رعاية الأطفال.”

حماتي شهقت.

جوزي خطف الورق من إيد أبوه وبدأ يقراه بسرعة.

أما أنا…

فكنت مستغربة.

قلت لها:

— إيه ده؟

ابتسمت بسخرية وقالت:

— ده حساب كل يوم أمي قعدت فيه مع عيالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *