اختها شرطت حكـايـات أسمـا السـيد 2

وأفتحهاش غير لما تبقى مستعد تعرف الحقيقة.


بعد دقائق…

دخل آدم غرفة والده لأول مرة منذ سنوات.

كل شيء كان كما هو.

الكتب…

النظارة…

القلم…

حتى الساعة المتوقفة على الحائط.

اقترب من المكتب.

فتح الدرج الأول.

وجد صورة قديمة تجمعه بوالديه وهو طفل صغير.

ابتسم رغم دموعه.

لكن مريم لاحظت شيئًا غريبًا.

كانت هناك فجوة صغيرة خلف المكتبة.

ضغطت عليها.

فتح جزء من الحائط ببطء.

نظر الجميع بدهشة.

كان هناك درج سري.

وبداخله…

علبة معدنية.

فتحها آدم بيد مرتجفة.

لم يجد أموالًا…

ولا مجوهرات…

بل شهادة ميلاد قديمة.

قرأها مرة…

ثم أعاد قراءتها.

وتغير لون وجهه تمامًا.

اقتربت مريم وسألت:

— مالك؟

ناولها الشهادة دون كلام.

قرأت الاسم…

ثم شهقت.

اسم الأب…

لم يكن اسم المستشار ياسين المنصور.

بل اسم رجل آخر تمامًا.

رفع آدم عينيه نحو عمه.

وقال بصوت مكسور:

— يعني إيه؟

أنا… مش ابن أبويا؟

ظل نادر صامتًا للحظات…

ثم قال بهدوء:

— لا…

أنت ابنه بكل معنى الكلمة.

لكن الحقيقة…

أعقد من اللي في الشهادة.

والليلة…

هتعرف السر اللي أخفاه والدك ووالدتك عن الجميع لأكثر من ثلاثين سنة..

يتبع

 

الفصل الأخير: الحقيقة… وبداية الحياة

 

ظل آدم ينظر إلى شهادة الميلاد، وكأن الكلمات لم تعد مفهومة.

 

رفع عينيه إلى عمه نادر.

 

— يعني إيه أنا مش ابن أبويا؟

 

تنهد نادر طويلًا، ثم جلس وقال:

 

— قبل أكتر من تلاتين سنة… أخوك الحقيقي اتولد مريض جدًا، وتوفى بعد ساعات من ولادته. في نفس الليلة، حصل حادث لعيلة بسيطة مات فيه الأب والأم، وفضل طفل رضيع من غير أي حد.

 

سادت الغرفة حالة من الصمت.

 

أكمل نادر:

 

— أخوك ياسين كان فاقد الأمل إنه يبقى أب تاني، ولما شاف الطفل ده… قرر يربيه كابنه. خلص كل الإجراءات القانونية، واتبنيته رسميًا. عمره ما فرق بينك وبين أي ابن من دمه.

 

سال الدمع من عيني آدم.

 

— يعني… كان عارف إني متبني؟

 

ابتسم نادر.

 

— وكان بيقول دايمًا: “الأبوة تربية ورحمة… مش مجرد دم.”

 

سأل آدم بصوت مرتعش:

 

— وليه خبيتوا عني؟

 

رد نادر:

 

— لأنه كان خايف حد يستغل الحقيقة ويكسرك. كان عايزك تعيش ابنًا له… مش طفلًا يشعر إنه أقل من غيره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *