اختها شرطت حكـايـات أسمـا السـيد 2

ولا رجعتلي أمي.

ولا رجعت السنين اللي ضاعت.

أنا اتعلمت أعيش بالقليل.

مش هرجع أعيش علشان الأرقام.

ابتسمت مريم وهي تنظر إليه بإعجاب.

كانت هذه أول مرة ترى إنسانًا يرفض ثروة…

بهذا الهدوء.

في الخارج…

كانت دينا تتابع كل شيء من خلف الباب.

وسمعت آخر الجملة.

رجعت للخلف وهي لا تكاد تصدق.

همست لكريم:

— هو… هو طلع ملياردير؟

رد كريم وهو ينظر نحو الباب:

— واضح إننا كلنا كنا بنحكم عليه من هدومه.

خفضت دينا رأسها.

وتذكرت كل كلمة قالتها لأختها.

“استلفي راجل…”

“متحرجينيش…”

شعرت بخجل لم تشعر به من قبل.

وفي نهاية الحفل…

اقتربت دينا من مريم.

كانت الدموع في عينيها.

وقالت بصوت مكسور:

— أنا آسفة.

ابتسمت مريم.

— على إيه؟

— على كل كلمة وجعتك.

أنا كنت فاكرة إن قيمة الإنسان في شكله…

أو في اللي واقف جنبه.

لكن النهارده…

إنتِ علمتيني إن الإنسان الصح…

هو اللي بيظهر وقت الشدة.

احتضنتها مريم.

وقالت وهي تبتسم:

— أهم حاجة إنك فهمتي.

وبينما كان الجميع يستعد للمغادرة…

رن هاتف فؤاد.

استمع لثوانٍ…

ثم تغير لون وجهه.

نظر إلى آدم وقال بقلق شديد:

— الشريك اللي دمرك عرف إنك رجعت…

واختفى من بيته من ساعة.

واضح إنه بيجهز لحاجة…

وللأسف…

الحكاية لسه ما خلصتش.

الفصل السادس: الهروب لن ينفع

أغلق فؤاد الهاتف ببطء.

وقال وهو ينظر إلى آدم:

— بلغوني إن سامر سحب كل الفلوس اللي كانت في حساباته، وسافر من فيلته قبل ساعة، وحتى موبايله مقفول.

ابتسم آدم بهدوء غريب.

— طول عمره بيهرب.

سألته مريم:

— مين سامر؟

تنهد آدم.

— كان صاحبي من أيام الجامعة.

دخلنا الشغل سوا.

كنت بثق فيه أكتر من نفسي.

وأديته توكيلات وصلاحيات محدش غيره كان يملكها.

وفي الآخر…

كان هو أول واحد باعني.

سكت لحظة ثم أكمل:

— المشكلة مش إنه سرقني…

المشكلة إنه خلاني أشك في كل الناس.

قال فؤاد وهو يفتح ملفًا آخر:

— في حاجة لازم تعرفها.

أخرج مجموعة صور.

كانت صورًا لاجتماعات قديمة…

وصورًا لمستندات وتحويلات مالية.

وأشار إلى صورة معينة.

— دي اتصورت قبل القبض عليك بأسبوع.

أخذ آدم الصورة…

وتغيرت ملامحه.

— مستحيل…

قالتها مريم وهي تنظر للصورة.

ظهر فيها سامر…

يجلس مع محامٍ معروف…

ورجل أعمال كبير.

قال فؤاد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *