اختها شرطت حكـايـات أسمـا السـيد 2

 

وقالت:

 

— دلوقتي… بقيت عارفة إن البيت مش بيتملي بالأثاث… ولا بالفلوس.

 

البيت بيتملي بالإنسان الصح.

 

ابتسم الحاج محمود.

 

ووضع يد آدم في يد ابنته.

 

— أنا مطمن عليكم.

 

—

 

وبعد عدة أشهر…

 

أقيم حفل زفاف بسيط.

 

لم يكن في قصر فاخر.

 

ولا حضره رجال أعمال بالمئات.

 

كان الحضور من الأهل، والأصدقاء الحقيقيين، وعدد من الشباب الذين ساعدتهم المؤسسة، وبعض المشردين السابقين الذين أصبح لكل واحد منهم عمل وحياة كريمة.

 

وفي نهاية الحفل…

 

وقف آدم وألقى كلمة قصيرة:

 

— وأنا في الشارع، ناس كتير بصتلي باحتقار… وفي ناس ما شافتنيش أصلًا.

 

لكن إنسانة واحدة شافت الإنسان اللي جوايا، قبل ما تعرف اسمي أو فلوسي.

 

ولو مريم ما كانتش مدت إيدها تساعدني يومها…

 

كان ممكن أفضل تائه لحد النهارده.

 

صفق الجميع.

 

أما مريم…

 

فقالت وهي تبتسم:

 

— وأنا كنت فاكرة إني بأساعد راجل محتاج.

 

لكن الحقيقة…

 

إن ربنا كان بيبعتلي شريك عمري.

 

—

 

تمت

 

العبرة:

 

قد تخدعنا الملابس، والمناصب، والأموال، لكن الأخلاق لا تخدع أحدًا. الشخص الذي يقف إلى جوارك في ضعفك هو الأجدر بأن يشاركك قوتك، والحب الحقيقي لا يبدأ بما يملكه الإنسان… بل بما يحمله في قلبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *