اختها شرطت حكـايـات أسمـا السـيد 2

داخل قصر ضخم على أطراف القاهرة…

 

كان نادر المنصور يجلس في مكتبه.

 

دخل عليه أحد الحراس.

 

— يا باشا…

 

آدم فتح الخزنة.

 

توقف نادر عن شرب القهوة.

 

ثم ابتسم بهدوء غريب.

 

— كنت مستني اللحظة دي.

 

قال الحارس بتوتر:

 

— نتصرف؟

 

وقف نادر أمام النافذة.

 

— لأ…

 

خلوه يجي لحد عندي.

 

في حاجات…

 

لازم يسمعها مني بنفسه.

 

ثم التفت إليهم وقال بجملة جعلت الجميع يصابون بالذهول:

 

— لأنه مش ابن أخويا بس…

 

هو الوريث الوحيد لكل اللي بنيته أنا وأبوه.

 

ولسه…

 

ما يعرفش الحقيقة الكاملة عن اللي حصل لأمه.

 

انتهت الجملة…

 

لكن الصدمة الحقيقية…

 

كانت لسه في بدايتها…

الفصل التاسع: السر الذي أخفاه الجميع

خرج آدم من البنك وهو يحمل الصندوق الخشبي بين يديه.

كان يشعر أن كل خطوة يقترب بها من الحقيقة…

تبعده أكثر عن الحياة الهادئة التي بدأ يجدها مع مريم.

لاحظت مريم شروده.

قالت بهدوء:

— لو حاسس إن الموضوع أكبر مننا… نبلغ النيابة بكل اللي لقيناه.

هز رأسه.

— هبلغهم… لكن الأول لازم أفهم.


في المساء…

وصل آدم إلى القصر القديم الذي يعيش فيه عمه نادر.

أصر فؤاد أن يرافقه، لكن آدم رفض.

أما مريم…

فقالت بإصرار:

— مش هسيبك تروح لوحدك.

ابتسم لأول مرة منذ ساعات.

— دي ممكن تكون مواجهة صعبة.

— وأنا وعدتك… هكون جنبك.

نظر إليها للحظات، ثم وافق.


فتح الخادم الباب.

وكأنه كان ينتظرهم.

قادهم إلى مكتبة ضخمة.

كان نادر يجلس أمام المدفأة، رغم حرارة الجو.

أغلق الكتاب الذي بيده وقال بهدوء:

— اتأخرت يا آدم.

وقف آدم أمامه.

— حضرتك عارف ليه جيت.

أشار نادر إلى المقعدين.

— اقعدوا الأول.

رد آدم بحدة:

— مش جاي أشرب قهوة.

أنا جاي أعرف… ليه دمرت حياتي؟

تنهد نادر طويلًا.

ثم قال:

— لو كنت عايز أدمر حياتك…

ما كنتش سيبتك تعيش.

ساد الصمت.

ثم أخرج نادر مفتاحًا قديمًا ووضعه على الطاولة.

— ده مفتاح أوضة أبوك.

الأوضة مقفولة من يوم وفاته.

ولا حد دخلها غيري.

قلت لنفسي…

اليوم اللي ترجع فيه…

هيبقى من حقك تدخلها.

استغرب آدم.

— يعني إيه؟

قال نادر بصوت منخفض:

— لأن أبوك هو اللي طلب مني أقفلها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *