جارتي الكاتبه أسما السيد

“جارتي الحقودخ دلقت خرسانة على عربيتي لأنها كانت شايفة إنها كده بتشوه منظرها… ةفضلت تضحك لحد ما بنتي الصغيرة خلت الضحكة تختفي من على وشها في لحظة.”
أنا أم مطلقة، وبربي بنتي لوحدي…كنا ساكنين في شقة إيجار بسيطة، ولما والدي توفى، ورثت عنه بيتًا صغيرًا، فقررت أبدأ فيه حياة جديدة أنا وبنتي.
البيت كان قديمًا ومتواضعًا؛ دهانه متقشر، والبلكونة محتاجة تصليح، ومافيش جراج.
كان فيه ممر ضيق بالزلط جنب البيت، وده كان المكان الوحيد اللي أقدر أركن فيه عربيتي.
من أول يوم، جارتي أظهرت إنها مش طايقاني.
في صباح أحد الأيام، وقفت قدامي وهي ماسكة كوب القهوة، وقالت بنبرة متعالية:
— هو مفيش مكان تاني تركني فيه عربيتك؟
استغربت وسألتها:
— ليه؟
قالت وهي بتشير ناحية عربيتي:
— لأنها مبوظة المنظر قدامي.
رديت بهدوء:
— ده المكان الوحيد اللي أقدر أركن فيه، ومفيش عندي بديل.
هزت كتفها باستهانة وقالت:
— دي مش مشكلتي. شيلي العربية دي من قدام عيني.
اتضايقت جدًا من أسلوبها، وسألتها:
— هو وجود عربيتي مضايقك للدرجة دي؟
بصتلي باحتقار وقالت:
— الناس اللي زيك مكانها مش هنا… المكان ده للناس اللي معاها فلوس.
ما دخلتش معاها في نقاش، وفضلت أركن عربيتي في نفس المكان، لأنه ببساطة مفيش مكان غيره.
لكن الصدمة كانت لما رجعت من الشغل في يوم، ولقيت عربية خرسانة واقفة قدام البيت، والخرسانة بتنزل فوق عربيتي!
جوزها كان هو اللي سايق عربية الخرسانة.
جريت ناحيتهم وأنا بصرخ:
— إنتوا بتعملوا إيه؟!
وقفت وهي مبتسمة بكل برود وقالت:
— يمكن كده تتعلمي إنك ما تركنيش العربية هنا تاني.
إيدي كانت بتترعش من الغضب.
كنت لسه هطلع الموبايل علشان أبلغ الشرطة…
وفجأة خرجت بنتي من البيت.
بصتلي وابتسمت، وكأنها مطمنة.
بعدها وجهت كلامها للست وقالت:
— معلش… بس بصي بسرعة على البلكونة بتاعتك.
أول ما لفتت وشافت اللي فوق…
اتغير لون وشها، وصرخت برعب:
— يا نهار أسود… لأ… مش ممكن! مترجم حصري..لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد