حماتي حمة الشاطئ حكايات اسما السيد 3

جوزي خبط عليها.

 

طلع صوتها أجوف.

 

جاب عامل.

 

وبدأوا يفكوها.

 

وبعد دقائق…

 

ظهر صندوق خشب صغير.

 

عليه قفل صدئ.

 

فتحناه بصعوبة.

 

جواه…

 

دفتر جلد بني.

 

ومظروف مختوم بالشمع الأحمر.

 

بصينا لبعض.

 

كان واضح…

 

إن اللي اقتحم البيت ما كانش بيدور على فلوس.

 

كان بيدور على الصندوق ده.

 

لكن إحنا وصلنا له قبله.

 

رفع جوزي المظروف بإيده…

 

وقبل ما يفتحه…

 

رن جرس الباب.

 

بصيت من الشباك.

 

لقيت عربية سوداء واقفة.

 

ونزل منها راجل لابس بدلة.

 

رفع عينه ناحية البيت…

 

وقال بصوت سمعناه كلنا:

 

— أنا جيت آخد حاجة تخص عيلتي…

 

قبل ما تفتحوها.

 

وساد صمت ثقيل في المكان.

 

يتبع…

 

الفصل الثاني والعشرون

 

الراجل وقف قدام باب البيت، وشال نضارته الشمس.

 

كان في أواخر الخمسينات.

 

وشه هادي…

 

لكن عينيه كان فيهم ثقة غريبة.

 

بص لجوزي وقال:

 

— افتح الباب… وخلينا نتكلم بعقل.

 

جوزي خرج وقف قدامه.

 

— حضرتك مين؟

 

ابتسم الراجل.

 

— اسمي فؤاد.

 

يمكن الاسم مايعنيش لك حاجة…

 

لكن أبويا كان شريك جدك.

 

سكت لحظة، وبص ناحية الصندوق اللي في إيد جوزي.

 

— والصندوق ده… نصه من حق عيلتي.

 

جوزي هز رأسه.

 

— لو عندك حق… القضاء موجود.

 

الراجل ضحك.

 

— لو كنت مستني القضاء… ماكنتش استنيت تلاتين سنة.

 

الكلمة دي خلتنا كلنا نبص له.

 

تلاتين سنة؟

 

يعني هو مستني الصندوق من زمان.

 

قالت حماتي فجأة:

 

— امشِ من هنا.

 

الراجل لف ناحيتها.

 

— أخيرًا قابلنا بعض.

 

إنتِ اللي خبّيتي البيت سنين.

 

حماتي ردت بعصبية:

 

— علشان كنت عارفة إنك مش بتدور على حقك…

 

إنت بتدور على حاجة مستخبية.

 

ابتسامته اختفت.

 

وده كان أول دليل إنها قالت الحقيقة.

 

—

 

الفصل الثالث والعشرون

 

بعد ما الراجل مشي…

 

قفلنا البيت.

 

وجوزي حط الصندوق على السفرة.

 

كلنا كنا قاعدين حوالينه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *