حماتي حمة الشاطئ حكايات اسما السيد 3

الجزء الثالث
الفصل السادس عشر
مرّت ستة شهور…
والحياة بدأت تستقر فعلًا.
جوزي بقى يشارك في كل حاجة.
يصحّي الأطفال.
يوصلهم الحضانة.
ويغسل المواعين أوقات كتير من غير ما أطلب.
أما حماتي…
فبقت تيجي تزورنا مرة كل أسبوع.
تلعب مع الأحفاد…
وتقعد تشرب الشاي معايا.
لدرجة إني بدأت أقول لنفسي:
“يمكن فعلًا الناس بتتغير.”
لكن الحياة…
عمرها ما بتسيب حد يرتاح كتير.
في يوم الجمعة…
بعد الغدا مباشرة…
رن جرس الباب.
فتحت.
لقيت واحدة ست في أواخر الأربعين.
لبسها شيك جدًا.
وفي إيديها ملف أزرق.
قالت باحترام:
— حضرتك مرات أستاذ…؟
قلت:
— أيوه.
ابتسمت ابتسامة رسمية.
— أنا محامية.
وفي موضوع لازم نتكلم فيه.
استغربت.
دخلتها.
جوزي خرج من أوضة الأطفال أول ما سمع كلمة “محامية”.
أول ما شافها…
اتجمد مكانه.
قال بصوت منخفض:
— إنتِ؟
المحامية هزت رأسها.
— أيوه.
جيت لأن فيه حاجة لازم تعرفها.
بصيت لجوزي.
أول مرة أشوف الخوف بالشكل ده في عينيه.
—
الفصل السابع عشر
المحامية فتحت الملف.
وأخرجت عقدًا.
قالت:
— من عشر سنين…
والد حضرتك قبل وفاته كتب وصية تانية.
جوزي عقد حاجبيه.
— وصية؟
— أيوه.
وأوصى إن جزء من أملاكه يتباع…
ويتحط في صندوق باسم أحفاده.
مش باسم ابنه.
ولا باسم زوجته.
باسم الأحفاد.
سكتت لحظة.
ثم قالت:
— لكن الصندوق ده عمره ما اتفتح.
لأن فيه توقيع ناقص.
بص جوزي باستغراب.
— توقيع مين؟
قالت وهي بتبص ناحيتي:
— توقيع زوجته.
أنا.
استغربت جدًا.
— أنا؟
قالت:
— لأن الوصية اشترطت إن أم الأطفال تكون موافقة على إدارة الأموال الخاصة بيهم.
حماتي كانت قاعدة ساكتة.
وفجأة قالت بصوت مكسور:
— أنا خبيت الوصية.
لفينا كلنا نبصلها.
