حماتي حمة الشاطئ حكايات اسما السيد 3

دموعها نزلت.
— كنت خايفة…
كنت فاكرة إن الفلوس هتبعد ابني عني أكتر.
جوزي قام واقف.
لكن المرة دي…
ما صرخش.
قال بهدوء موجع:
— يا أمي…
هو لسه فيه حاجات مخبياها؟
ما عرفتش ترد.
—
الفصل الثامن عشر
بعد يومين…
روحنا كلنا مكتب المحامية.
راجعت الأوراق.
وشرحت كل بند.
وقالت:
— الفلوس دي مش هتتصرف إلا على تعليم الأطفال…
وصحتهم…
ومستقبلهم.
ولا حد يقدر ياخد منها جنيه لنفسه.
وقّعت على المستندات.
وجوزي وقّع.
ولما خرجنا…
وقف قدام المكتب.
بص لأولاده اللي كانوا بيلعبوا على الرصيف.
وقال:
— يمكن أبويا كان شايف اليوم ده.
قلت بابتسامة:
— المهم إحنا نشوف بكرة.
ابتسم.
ومسك إيدي.
لكن وإحنا راكبين العربية…
رن تليفونه.
رد.
وفجأة…
اتغير لون وشه.
قلت بقلق:
— فيه إيه؟
قفل المكالمة ببطء.
وقال:
— البيت القديم…
اللي جدي سابه…
حد حاول يقتحمه النهارده.
بصيت له مصدومة.
— مين؟
هز رأسه.
— الشرطة لسه ما عرفتش.
لكن واضح…
إن الحكاية لسه ما خلصتش.
يتبع…
الفصل التاسع عشر
وصلنا البيت القديم بعد أقل من ساعة.
كان بيت جدي واقف في آخر الشارع…
بنفس البوابة الحديد…
ونفس شجرة الليمون اللي كان بيزرعها بإيده.
لكن أول ما نزلنا من العربية…
شفنا شريط الشرطة محاوط المكان.
ورجل أمن واقف قدام الباب.
أول ما شاف جوزي قال:
— حضرتك صاحب البيت؟
— أيوه… حصل إيه؟
قال الضابط:
— الجيران بلغوا عن صوت تكسير.
لما وصلنا لقينا باب المخزن مكسور.
بص جوزي باستغراب.
— المخزن؟
هز الضابط رأسه.
— والغريب إن مافيش أي حاجة غالية اتسرقت.
دخلنا.
كل حاجة كانت مكانها.
العفش القديم…
النجف…
الصور…
حتى التلفزيون الأنتيك.
لكن باب المخزن فعلًا كان مخلوع.