حماتي حمة الشاطئ حكايات اسما السيد 3

— لو ليك حق…
القانون هيجيبه.
أما بالعافية…
مش هتاخد ورقة واحدة.
ولأول مرة…
حسيت إن المعركة الحقيقية…
لسه هتبدأ.
يتبع…
الفصل الخامس والعشرون
وقف فؤاد قدام البوابة، وورا منه المحاميين.
ابتسم ابتسامة باردة وقال:
— آخر مرة هطلبها بالذوق… اديني العقد.
جوزي رد من غير ما يهتز:
— وآخر مرة هقولها… مش هتلمس ورقة واحدة.
المحامي اللي مع فؤاد طلع كارنيهه.
وقال:
— إحنا مش جايين نعمل مشكلة، لكن موكلنا عنده مستندات بتثبت إن ليه نسبة في الأرض.
جوزي بص له.
— يبقى نشوفها في المحكمة.
فؤاد ضحك.
— كنت عارف إنك هتقول كده.
لف وركب عربيته، لكنه قبل ما يقفل الباب قال جملة وقفت شعر جسمي:
— بس يا ترى… كل الورق اللي معاكم حقيقي؟
العربية اتحركت.
وسابتنا واقفين.
كلنا سكتنا.
حماتي قالت بصوت مكسور:
— هو يقصد إيه؟
جوزي بص للعقد في إيده.
وأول مرة…
الشك دخل قلبه.
الفصل السادس والعشرون
تاني يوم الصبح…
روحنا لمحامي متخصص في قضايا الميراث والعقارات.
راجع العقد بدقة.
وقعد يقلب في الورق أكتر من ساعة.
وفي الآخر…
رفع عينه وقال:
— عندي خبر كويس…
وخبر وحش.
قلبي وقع.
قال:
— الخبر الكويس إن العقد شكله أصلي.
تنفسنا الصعداء.
لكن كمل:
— أما الخبر الوحش…
ففي صفحة ناقصة.
اتصدمنا.
جوزي قال بسرعة:
— ناقصة إزاي؟
المحامي ورّانا مكان التدبيس القديم.
وقال:
— كان فيه صفحة هنا واتشالت من سنين.
حماتي شهقت.
— يعني العقد ناقص؟
— أيوه.
ولو الصفحة دي فيها شرط أو تعديل…
ممكن تغير القض/ية كلها.
خرجنا من المكتب…
وكل واحد فينا بيفكر في نفس السؤال.
مين شال الصفحة؟
وليه؟
الفصل السابع والعشرون
في الليل…
كنت برتب الخطابات القديمة اللي لقيناها في الصندوق.
وأنا بقلب فيها…
وقع مني ظرف صغير.
ماكنتش شوفته قبل كده.
كان مقفول كويس.
ومكتوب عليه بخط الجد:
“لا يُفتح إلا إذا اختفت الصفحة.”
ناديت على جوزي.
جري عليا.
فتح الظرف بإيده وهو بيتنفس بسرعة.
كان جواه ورقة واحدة.
وفيها جملة قصيرة:
“لو الصفحة اختفت… اعرفوا إن اللي أخدها هو أقرب شخص كنت واثق فيه.”
كلنا بصينا لبعض.
حماتي همست:
— مستحيل…
لكن الجد كان كاتب تحتها اسمًا.
جوزي قرأه بصوت مخنوق.