جلسة طلاقنا حكايات أسما ×1

دخل جوزي جلسة طلاقنا وهو ماسك إيد ضرتي الحامل، ومفتكر إني هوقع على كل حاجة وأنا شايلة ابننا اللي لسه عنده 12 يوم… لكنه ماكانش يعرف إن ملف أسود واحد هيقلب حياته، وشركته، وكل اللي في القاعة.

الجزء الأول: دخلت جلسة الطلاق… وابني اللي عنده اتناشر يوم نايم على صدري.

وفي إيدي ملف أسود.كنت ضاماه بقوة.كأن كل حقي فيه.

جوزي افتكر إني جاية أستسلم.

افتكر إن الولادة تعبتني.وإني مش قادرة أفكر.

وإني هوقع على أي ورقة يحطها قدامي.لكن أول ما دخل…عرفت إنه ماجاش ينهي الجواز باحترام.

دخل…وهو ماسك إيد ضرتي .وكانت حامل.وابتسامتها مليانة شماتة.
وقتها فهمت…

إنه جاي يذلني قدام الكل.

اسمي سارة منصور.

وده كان اليوم اللي بطلت فيه أستنى جوزي يرجع الإنسان اللي حبيته زمان.

قاعة الاجتماعات كانت في الدور الثلاثين.

ترابيزة كبيرة.

وزجاج بيكشف القاهرة كلها.

وابني آدم نايم في حضني.

صغير جدًا.

أنفاسه الهادية كانت الحاجة الوحيدة اللي مخلية قلبي ثابت.

جوزي قعد قدامي.

لابس بدلة غالية.

وواثق من نفسه.

وجنبه ضرتي ريهام.

إيدها على بطنها.

كأنها جاية تعلن انتصارها.

زق ورق الطلاق ناحيتي.

وقال بابتسامة مستفزة:

“وقعي يا سارة.”

“إنتِ محتاجة ترتاحي.”

“ومفيش داعي نكبر الموضوع.”

بصت ريهام لابني.

وقالت بنعومة مصطنعة:

“الأفضل إن كل حاجة تخلص بهدوء.”

بصيت لآدم.

وبعدين بصيت للملف الأسود.

وقلت بهدوء:

“أنا مش جاية أتخانق.”

“أنا جاية أنهي كل حاجة… فعلا.”

ضحك جوزي باستهزاء.

وقال:”أول مرة أسمع منك كلام عاقل.”

افتكر إنه وجعني.لكن الحقيقة…أنا اتكسرت قبلها بكتير.

قبل اتناشر يوم.ليلة ولادة آدم.اتصلت بيه سبعتاشر مرة.

كنت في المستشفى.والدكاترة بيجروا حواليا.وقالوا إن الولادة الطبيعيه بقت خطر.

إيدي كانت بتترعش.وأنا بكلمه.مرة.واتنين.وعشرة.

ولا مرة رد.قبل ما يدخلوني أوضة العمليات…وصلتني منه رسالة.

مش مكالمة.رسالة.كان مكتوب فيها:

“عندي ظرف مهم….”فضلت أبص للكلمات.

ومش مصدقة.الممرضة حطت إيدها على كتفي.

وقالت:”بصيلي.””إنتِ مش لوحدك.”لكن الحقيقة…

كنت لوحدي.آدم اتولد.وأول صرخة ليه…

جوزي وابوه ماكانش موجود.وأول مرة حضنته…

ماكانش موجود.ووعدته وأنا ببكي…إني هكون له الأب والأم لو اضطرّيت.

تاني يوم الصبح…وصلتني رسالة من رقم غريب.

كان فيها صورة.كاسين عصير.أوضة فندق.وساعة كريم على الكومود.وانعكاس ضرتي اللي عرفتها متاخر في المراية.وقتها…عرفت إنه ماكانش مشغول.كان مختار يكون مع واحدة غيري…في اللحظة اللي ابنه كان بييجي فيها للدنيا… ووقتها…

يتبع…

اعمل لايك وسيب تعليق، وهرد عليكم بالجزء التاني بعد شوية….حكايات أسما السيد

لمزيد من القصص الكامله بدون روابط ادخل هنا 🔻⏪️
دلال ناعم
الجزء الثاني

وقفت أبص للصورة على شاشة موبايلي لحد ما دموعي نشفت.

ماكنتش بعيط بسبب الخيانة…

كنت بعيط لأن الراجل اللي استنيته قدام أوضة العمليات، وكنت مستنية أول كلمة منه بعد ولادة ابنه…

اختار يقضي الليلة مع واحدة تانية.

قفلت الموبايل.

ومسحت دموعي.

ومن اللحظة دي…

مات جوايا آخر إحساس اسمه كريم.

…

رجع بعد يومين.

دخل أوضة المستشفى بمنتهى البرود.

شايل بوكيه ورد كبير.

وقال كأنه بيزور زميلة شغل:

“حقك عليا… كان عندي اجتماع مهم.”

بصيتله.

ولا رديت.

بعدين قرب من السرير يبص لآدم.

لكن أول ما مد إيده…

بعدت ابني عنه.

استغرب.

وقال بعصبية:

“إيه اللي بتعمليه؟”

قلت بهدوء:

“ابني مش لعبة.”

ابتسم بسخرية.

“هو أنا مش أبوه؟”

رفعت الموبايل قدامه.

وفتحت الصورة.

وشه اصفر في ثانية.

لكن بسرعة حاول يتماسك.

وقال:

“الصورة دي مفبركة.”

ابتسمت لأول مرة.

وقلت:

“متقلقش… دي مجرد البداية.”

…

خرج من المستشفى.

وبعد أسبوع…

وصلني إن ريهام حامل.

وبعدها بثلاث أيام…

وصلتني دعوى الطلاق.

وبكل بجاحة…

طالب فيها بكل حاجة.

الفيلا.

العربية.

الشركة اللي شاركته فيها.

وحتى حضانة آدم.

كان واثق إن تعبي بعد الولادة هيخليني أوافق.

لكن هو ماكانش يعرف…

إني طول الجواز…

كنت شايفة حاجات كتير.

وساكتة.

مش خوفًا…

لكن انتظارًا للحظة المناسبة.

واللحظة دي وصلت.

…

رجعنا لقاعة الاجتماع.

المحامي بتاع كريم قال بثقة:

“موكلتي السابقة لا تمتلك أي دليل على ادعاءاتها.”

“والسيد كريم مستعد يمنحها نفقة محترمة.”

ضحكت.

ضحكة هادية جدًا.

لدرجة إن كل الموجودين بصوا لي.

فتحت الملف الأسود.

وأخرجت أول ظرف.

وحطيته قدام القاضي.

قلت:

“قبل ما أمضي…”

“نفسي الجميع يشوف ده.”

كريم اتضايق.

وقال بعصبية:

“إيه المسرحية دي؟”

قلت:

“لسه.”

“المسرحية ما بدأتش.”

فتح القاضي الظرف.

كان فيه تقرير مالي.

وأكتر من خمسين تحويل بنكي.

بمبالغ ضخمة.

كلها خارجة من حساب الشركة.

لكن مش رايحة لموردين.

ولا موظفين.

ولا مشاريع.

كانت رايحة…

لحساب خاص باسم ريهام.

القاعة كلها سكتت.

المحاسب القانوني قرب بسرعة.

وقلب الورق.

وبدأت ملامحه تتغير.

قال:

“الأرقام دي…”

“دي مطابقة لسجلات الشركة.”

بص كريم لريهام.

وريهام بصتله بخوف لأول مرة.

قال بسرعة:

“دي مكافآت.”

قلت:

“غريبة.”

“مكافآت بإجمالي خمسة وعشرين مليون جنيه؟”

المحامي بتاعه بلع ريقه.

وقال:

“أكيد فيه تفسير.”

ابتسمت.

وأخرجت ظرف تاني.

“وده كمان ليه تفسير؟”

كان فيه عقود شراء شقق.

وسيارة فارهة.

وفيلا في الساحل.

كلها باسم ريهام.

لكن الفلوس خارجة من حسابات الشركة.

المساهمين اللي كانوا حاضرين الجلسة بدأوا يهمسوا.

واحد منهم وقف وقال بغضب:

“إحنا عمرنا ما وافقنا على المصروفات دي.”

كريم بدأ يفقد أعصابه.

خبط بإيده على الترابيزة.

وقال:

“سارة كانت ليها صلاحيات.”

بصيتله بثبات.

“صح.”

“وكان عندي نسخة احتياطية من كل حاجة.”

وبهدوء…

طلعت فلاشة صغيرة من جيب الملف.

ورفعتها قدام الكل.

“ودي النسخة اللي نسيت تمسحها.”

ملامحه اتغيرت تمامًا.

ولأول مرة…

الخوف الحقيقي ظهر في عينيه.

الجزء الثالث

القاضي أخد الفلاشة.

وسلمها للخبير التقني الموجود.

بعد دقائق…

اتوصلت على الشاشة الكبيرة في القاعة.

ظهر تسجيل من كاميرات مكتب كريم.

التاريخ…

قبل ولادة آدم بأسبوعين.

كان كريم قاعد مع المدير المالي.

وقال بصوت واضح:

“حول الفلوس على حساب ريهام.”

المدير سأله:

“ولو المراجعة اكتشفت؟”

رد كريم وهو بيضحك:

“سارة بتمضي من غير ما تراجع.”

أنا بصيت له.

وقلت:

“للأسف… كنت بثق فيك.”

سكتت ثانية.

“لكن من ست شهور… بطلت أمضي أي ورقة قبل ما أصورها.”

همهمة قوية انتشرت في القاعة.

الخبير فتح ملف تاني.

كان عبارة عن تسجيل صوتي.

صوت ريهام.

بتقول:

“بعد ما نطلقها… هنبيع نصيبها في الشركة.”

وصوت كريم بيرد:

“وابنها…”

“…هيتشال من طريقنا بالقانون.”

حضنت آدم بقوة.

والقاعة كلها اتجمدت.

القاضي قفل الملف.

وبص لكريم.

وقال بنبرة حادة:

“الجلسة دي بقت فيها شبهة جنائية.”

في اللحظة دي…

عرف كريم إن الطلاق…

بقى أصغر مشكلة في حياته.

يتبع…
الجزء الخامس

خرجت من القاعة وأنا شايلة آدم.

الصحفيين كانوا مستنيين بره.

الكاميرات اتوجهت ناحيتي.

والأسئلة نزلت عليّ من كل اتجاه.

“مدام سارة… هل فعلًا فيه فساد داخل الشركة؟”

“هل هتتنازلي عن البلاغ؟”

“إيه تعليقك على القبض على جوزك؟”

ولا كلمة خرجت مني.

كل اللي عملته…

إني حضنت آدم أكتر.

وركبت العربية ومشيت.

…

في نفس الليلة…

تليفوني رن.

كان رقم مجهول.

رديت.

فضل ساكت ثواني.

وبعدين سمعت صوت كريم.

صوته كان مكسور لأول مرة.

قال:

“سارة… ريهام هربت.”

ما رديتش.

كمل:

“سابتلي رسالة.”

“وقالت إنها خدت كل الفلوس اللي كانت مخبياها.”

قفلت عيني.

افتكرت اليوم اللي عرفته فيه.

الراجل اللي خان مراته…

اتخان من نفس الست اللي خان معاها.

لكن ده ماكانش يهمني.

قلت بهدوء:

“دي مش مشكلتي.”

وقف شوية.

وبعدين قال:

“في حاجة لازم تعرفيها.”

قفلت المكالمة.

لأني خلاص…

بطلت أصدق أي كلمة بتطلع منه.

…

تاني يوم الصبح…

وأنا برتب هدوم آدم.

وقع من الملف الأسود ظرف صغير.

كنت نسيته تمامًا.

عليه بخط إيد المدير المالي:

“لا يُفتح إلا إذا حاول كريم يخلص منك.”

قلبي دق بسرعة.

فتحت الظرف.

كان فيه فلاشة تانية.

ورسالة.

مكتوب فيها:

“لو بتقري الرسالة دي… يبقى كريم بدأ ينفذ خطته.”

شغلت الفلاشة.

ظهر فيديو من كاميرا مكتب المدير المالي.

كان كريم بيتكلم مع راجل ماعرفوش.

وقال:

“سارة ذكية.”

“ولو حسيت بحاجة… لازم تختفي.”

الراجل سأله:

“تقصد إيه؟”

رد كريم بمنتهى البرود:

“حادث عربية.”

“أو أي حاجة تبعدها عن الشركة.”

وقعت الفلاشة من إيدي.

إيدي كلها تلجت.

يعني…

ماكنتش الخيانة هي آخر حاجة.

ولا السرقة.

الراجل اللي اتجوزته…

كان مستعد يخلص مني.

…

في اللحظة دي…

خبط الباب.

فتحت.

لقيت المدير المالي بنفسه.

وشه كان مرهق جدًا.

وقال:

“أنا قدمت استقالتي.”

“وجيت أسلمك حاجة.”

دخل.

وبص لآدم وهو نايم.

وقال:

“سامحيني.”

“أنا سكت كتير.”

طلع من شنطته دفتر قديم.

دفتر حسابات مكتوب بخط اليد.

وقال:

“ده الأصل.”

“كل حاجة اتزورت في الكمبيوتر.”

“لكن الدفتر ده فيه الحقيقة كلها.”

فتحت أول صفحة.

ولقيت تحويلات بمبالغ خرافية.

مش ملايين…

مئات الملايين.

وأسماء ناس كبار.

وشركات وهمية.

وأختام مزورة.

رفعت بصري ليه.

وسألته:

“إنت ليه قررت تتكلم دلوقتي؟”

نزل دموعه.

وقال:

“لأن لما عرفت إنه كان ناوي يقتلك وإنت حامل…”

“عرفت إن سكوتي بقى جري..مة.”

سكت لحظة.

وبعدين قال:

“وفيه حاجة أخطر.”

“الشركة كلها كانت مجرد واجهة.”

“وفي ناس أكبر من كريم بكتير.”

الكلمات وقعت عليّ كالصاعقة.

أنا كنت فاكرة إن المعركة انتهت.

لكن الحقيقة…

كنت لسه في أول الطريق.

يتبع…
الجزء السادس

الكلمة الأخيرة اللي قالها المدير المالي فضلت ترن في وداني.

“في ناس أكبر من كريم.”

فضلت أبص له ثواني.

وقلت:

“تقصد إيه؟”

أخذ نفسًا طويلًا، وبعدين قال:

“كريم كان الواجهة.”

“أما اللي كان بيصدر الأوامر… فكان مجلس كامل مستفيد من اللي بيحصل.”

قلبي انقبض.

أنا كنت فاكرة إن كل اللي حصل سببه جشع جوزي.

لكن الحقيقة كانت أوسع بكتير.

فتح الدفتر على صفحة معينة.

وأشار لاسم مكتوب بالقلم الأحمر.

وقال:

“الاسم ده… محدش يعرفه.”

“كان بيتكتب بالحروف الأولى بس.”

“لكن أنا أعرف صاحبه.”

بصيت على الاسم.

واتصدمت.

كان اسم عم كريم…

حسام المنصور.

الرجل اللي الناس كلها كانت بتعتبره الأب الروحي للشركة.

الراجل اللي كان دايمًا يحضن آدم ويقوله:

“ده حفيدي.”

حسيت الأرض بتميل بيا.

قلت بصوت مخنوق:

“مستحيل.”

هز راسه بحزن.

“للأسف… الحقيقة أصعب من الخيال.”

…

في نفس الوقت…

كان كريم قاعد في غرفة التحقيق.

الضابط حط قدامه نسخة من التحويلات.

وقال:

“اعترف.”

كريم سكت.

الضابط حط قدامه صورة تانية.

كانت لريهام في المطار.

ومعاها شنطتين كبار.

وقال:

“شريكتك سابت البلد.”

كريم خبط بإيده على الترابيزة.

“هي السبب.”

ابتسم الضابط.

“الغريب إن كل متهم بيقول الجملة دي.”

بعد ساعة من التحقيق…

بدأ كريم ينهار.

وقال:

“أنا هقول كل حاجة.”

“بس لازم تحموا ابني.”

الضابط رفع حاجبه.

“ليه؟”

قال كريم وهو بيترعش:

“لأنهم لو عرفوا إني اتكلمت…”

“…هيقتلوا آدم.”

…

في اللحظة نفسها…

كنت راجعة البيت.

آدم نايم في الكرسي الخلفي.

وفجأة…

حسيت إن عربية سودا ماشية ورانا.

قلت يمكن صدفة.

لفيت يمين.

لفت ورايا.

دخلت شارع تاني.

برضه ورايا.

مسكت الموبايل.

وكلمت المدير المالي.

قلت بسرعة:

“في عربية بتتبعني.”

قال بصوت متوتر:

“ما تروحيش البيت.”

“اتجهي على أقرب قسم شرطة.”

لكن قبل ما أرد…

العربية سرعت.

وبقت جنب عربيتي.

والإزاز نزل ببطء.

ورجل لابس بدلة سودا بصلي.

ورفع ورقة صغيرة ناحية الإزاز.

كانت مكتوب عليها:

“اقفلي الملف… لو عايزة ابنك يعيش.”

جسمي كله اتجمد.

لكن بدل ما أقف…

ضغطت على البنزين بكل قوتي.

دخلت أول شارع رئيسي مليان ناس.

العربية السودا اختفت فجأة.

كأنها كانت مجرد رسالة.

…

بعد ساعة…

كنت قاعدة في مكتب ضابط كبير.

حكيت له كل اللي حصل.

حط الورقة في كيس الأدلة.

وبعدين بصلي بجدية.

وقال:

“من النهارده…”

“إنتِ وابنك تحت الحماية.”

سألته:

“للدرجة دي؟”

رد بهدوء:

“للدرجة دي.”

“لأن الملف الأسود اللي معاكي…”

“…ممكن يوقع إمبراطورية كاملة.”

حضنت آدم بقوة.

وبصيت لوشه الصغير وهو نايم.

ووعدته للمرة التانية…

إن مهما كان الثمن…

مش هسمح لحد يأذيه.

لكن ماكنتش أعرف…

إن الخطر الحقيقي…

كان بالفعل جوه عيلتنا.
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *