حماتي حمة الشاطئ حكايات اسما السيد 3

 

نزل جوزي السلم.

 

وأنا وراه.

 

لقينا الأرض كلها متبهدلة.

 

تراب…

 

وصناديق مفتوحة.

 

وأدراج مكسورة.

 

قال الضابط:

 

— اللي دخل كان بيدور على حاجة معينة.

 

مش جاي يسرق.

 

وفجأة…

 

جوزي وقف.

 

وانحنى على الأرض.

 

وشال ورقة صغيرة كانت واقعة تحت دولاب قديم.

 

فتحها.

 

كان مكتوب فيها بخط مرتعش:

 

“لسه متأخرين…”

 

اتجمدنا كلنا.

 

مين كتبها؟

 

ولمين؟

 

—

 

الفصل العشرون

 

في الليلة نفسها…

 

رجعنا البيت.

 

لكن جوزي ما نامش.

 

فضل يقلب في أوراق جده القديمة.

 

دفاتر…

 

إيصالات…

 

خطابات.

 

لحد الفجر.

 

وفجأة صاح:

 

— لقيتها!

 

جريت عليه.

 

طلع صورة قديمة جدًا.

 

فيها جده…

 

ومعاه ثلاثة رجال.

 

وراء الصورة مكتوب:

 

“الشركاء… سنة 1988.”

 

تحتها تلات أسامي.

 

اسم جده.

 

واسمين تانيين.

 

قال:

 

— جدي ماكانش لوحده.

 

كان شريك مع اتنين.

 

قلت:

 

— وإيه المشكلة؟

 

رد وهو مركز في الصورة:

 

— المشكلة…

 

إن واحد منهم هو أبو الراجل اللي حاول يشتري البيت أكتر من مرة وأمي كانت دايمًا ترفض من غير ما تقول السبب.

 

في اللحظة دي…

 

بصينا ناحية حماتي.

 

كانت قاعدة ساكتة.

 

قالت بصوت خافت:

 

— كنت عارفة.

 

لفينا نبصلها.

 

كملت وهي تبكي:

 

— الراجل ده بقاله سنين بيطلب يشتري البيت.

 

ولما كنت أرفض…

 

كان يقول لي:

 

“هارجع آخده بالطريقة اللي تعجبني.”

 

أنا خفت…

 

فما قلتش لحد.

 

جوزي اتنهد.

 

— يا أمي…

 

إخفاء الحقيقة هو اللي وصلنا لكده.

 

—

 

الفصل الحادي والعشرون

 

في صباح اليوم التالي…

 

قررنا ننضف البيت القديم بالكامل.

 

أنا كنت برتب المطبخ.

 

وجوزي بينضف المكتب.

 

وفجأة…

 

أكبر أولادنا جري وهو بيزعق:

 

— بابا… تعالى بسرعة!

 

جرينا عليه.

 

كان واقف في المخزن.

 

وشاور على الحيطة.

 

في طوبة مختلفة عن باقي الحائط.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *